العمل في القوات المسلحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم العمل في القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى نسبة لأن قيادتها لا تحكم بحسب قوانين الشريعة الإسلامية
الجواب :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.
فأسأل الله تعالى أن يزيدك ورعاً وتقى، وجواباً على سؤالك – أخي – أقول: إن وجود السلطان – ممثلاً في الجيش والشرطة والأمن والقضاء وما كان مثلها من أجهزة – أمر لا بد منه، ولا تستقيم حياة الناس بدونه؛ فلا بد للناس من إمرة برَّة أو فاجرة؛ وهذه الأجهزة كلها لا تخلو من مفاسد، لكن العبرة برجحان المصالح على المفاسد، والمنافع على المضار، ولو أن الطيبين والصالحين اعتزلوا العمل بها لما فيها من مفاسد لأفضى ذلك إلى شر عظيم؛ إذ سيغلب عليها أرباب الشر وأهل الفساد؛ ليعزوا من أذلَّ الله ويذلوا من أعزَّ الله، وعليه فلا حرج عليك في العمل في ذلك الجهاز، ما دامت نيتك إحقاق الحق وإبطال الباطل ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، والمال الذي تجنيه من عملك – بهذه النية – حلالٌ إن شاء الله، وأعيذك بالله أن يكون غرضك من تلك الوظيفة التسلُّطَ على خلق الله أو نيل مأرب من الدنيا ليس إلا، وقد قال سبحانه {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} والله الموفق والمستعان.





