الفتاوى

  • التسمية بـ إرَم

    هل يجوز تسمية مولودة إرم الاسم الذي ورد في سورة الفجر في القرآن الكريم؟

    فلا يجوز التسمية بإرم لأن هؤلاء كانوا قوماً جبارين عتوا عن أمر ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد، وكانوا يقولون {من أشد منا قوة} فأرسل الله عليهم العذاب ودمرهم جزاء كفرهم وعنادهم، والواجب على الوالد أن يختار لمولودته الأسماء الحسنة كأسماء سيدات نساء العالمين مريم وخديجة وآسية وفاطمة عليهم السلام، وكذلك أسماء الصالحات من أمهات المؤمنين كعائشة وحفصة وجويرية وصفية وميمونة وزينب وأم سلمة وسودة، والصحابيات رضوان الله عليهن كأم سُلَيم وأم سُلَيط ونسيبة وأسماء وهكذا في سلسلة تطول.

    ويجوز كذلك التسمية بالأسماء المباحة كنهال ومنال والبيضاء والحميراء وسهير وسهيلة وأميرة ونحوها مما يفيد معاني طيبة وليس فيها محظور، والله تعالى أعلم.

  • صلوا على جنازة كافر ودفنوه

    قام والدي برعاية كتابي مريض نزل بقريتنا ضيفاً وقام بأداء الواجب تجاهه إلى أن فاضت روحه إلى بارئها وتم دفنه والصلاة عليه جهلاً فما حكم الشرع في ذلك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فوالدك مأجور على إحسانه إلى ذلك الكتابي الكافر؛ لأن في كل كبد رطبة أجراً، وكان حرياً به أن يعرض عليه الإسلام ويحضه عليه؛ لعل الله ينقذه به من النار؛ لكنه أخطأ خطأ عظيماً حين صلى عليه؛ لأن الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الكفار والمنافقين فقال {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} وقال {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} وأما دفنه إياه فلا حرج فيه ما لم يكن موجوداً واحدٌ من أهل ملته يقوم بذلك؛ لأن دفنه لا بد منه ستراً لأذاه عن الناس؛ فإذا لم يكن ثمة كافر يقوم به فإن المسلم يليه؛ كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بكفار بدر الذين قتلوا حيث أمر بهم فجرُّوا بأرجلهم وألقوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، والله تعالى أعلم.

  • طفت الوداع ثم ذهبت للسوق

    طفت طواف الوداع وذهبت إلى السوق ثم سافرت، هل يجزئ هذا الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فطوافك مجزئ إن شاء الله؛ لأن ذهابك إلى السوق إنما هو متعلق بسفرك، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم أرباح الودائع الإستثمارية

    حكم الودائع الاستثمارية في البنوك السودانية؟ حيث يقوم البنك بتوزيع الأرباح في كل فترة بنسب متفاوتة غير محددة – هل هي ربا؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذه الودائع الاستثمارية ليست من الربا في شيء، بل هي من قبيل المضاربة المشروعة التي أباحتها نصوص القرآن والسنة، وحقيقتها أن البنك يضارب بهذه الأموال في مشروعات معلومة يشبه أن يكون ربحها مضموناً، ومن ثم يقتسم الأرباح مع المودعين، وما دام البنك لا يشترط نسبة معلومة من رأس المال فإن شبهة الربا منتفية، والعلم عند الله تعالى.

  • ترديد أسماء الله الحسنى

    ما حكم ترديد أسماء الله الحسنى التسع وتسعون؟ وهل يعد هذا ذكراً؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلم يكن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الذاكرين أن يردد اسماً من أسماء الله الحسنى مفرداً، كأن يقول: الله. الله. الله. أو: الرحمن. الرحيم ونحو ذلك، بل الأذكار المحفوظة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرددها مضافة بما يفيد تنزيه الله جل جلاله وتمجيده  والثناء عليه بما هو أهله؛ كقوله {سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر} وكقوله {حسبي الله ونعم الوكيل} وقوله {سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم} ونحو ذلك، وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

  • تحديد ربح الوديعة اإ

    ما حكم الودائع الاستثمارية في البنوك التي تعلن عن تعاملها بالشريعة الإسلامية مع العلم أنها تحدد الربح مسبقا مثلا 12% من رأس المال أو تضع مدى للربح مثلا يتراوح الربح من 12 إلى20% ؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتحديد الربح مسبقاً بنسبة معلومة من رأس المال يبطل المعاملة ويحولها إلى الربا المحرم، وما إخال بنكاً إسلامياً يجرؤ على مثل ذلك؛ لكن البنوك إذا حددت أن الأرباح قد تكون من نسبة كذا إلى كذا؛ فهذا بناء على غلبة ظنها؛ لا على أنه التزام منها بدفع هذه النسبة أياً ما كان الأمر، والله تعالى أعلم.

  • لا يملك شهوته الجنسية

    يا شيخي الفضيل: شاب لا يمتلك نفسه شهوته الجنسية قوية لجأ بسبب الشهوة إلى العادة السرية ماذا يفعل لكي يمتنع عنها؟ وما سبب هذه العادة؟ يا ليت تفيدني حرام أم حلال؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك أخي أن تشغل نفسك بطاعة الله، وإلا شغلتك بمعصية الله، عليك أن تكثر من ذكر الله وأن تواظب على الصلاة مع الجماعة، وأن تجعل لنفسك ورداً من القرآن في كل يوم لا تخل به مهما يكن من أمر، واتخذ لنفسك صحبة صالحة من ناس طيبين؛ فإن الصاحب ساحب، واعلم بأن العادة السرية محرمة لقوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} وأكثر من الدعاء ليعافيك الله مما ابتليت به، وابتعد عن المثيرات سواء كانت في الصور المرئية أو في الشوارع والطرقات، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • قطعت بعض الشجر في مكة

    قطعت بعض الزرع الذي يزين الطرقات في مكة هل علي شئ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة {لا يعضد شجرها} وقد اتفق العلماء قطع ما لا يستنبته الآدميون ـ أي ما نبت بنفسه، وأما ما كان نابتاً بفعل آدمي فالجمهور على جواز قطعه؛ كما نقل ذلك القرطبي رحمه الله تعالى، لكن ينبغي أن تعلم أن هذا القطع مأذون فيه للمصلحة كما لو كان بقاؤه مؤذياً أو كان القاطع بحاجة إلى استعماله في بعض شأنه، أما مجرد القطع عبثاً فهو من الفساد في الأرض، والله لا يحب المفسدين، فعليك بالتوبة والاستغفار إذاً، والله تعالى أعلم.

  • لبس الجوربين بعد الإحرام لمريض السكري

    هناك شيخ كبير في السن يعاني من مرض السكري هل يجوز له لبس الشراب خوفاً من الجرح؟ وما العمل إذا اضطررنا إلى بعض المحظورات كتغطية الرأس من البرد؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم من الثياب؛ فقال {لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف؛ إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس} وللبخاري {ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين} فعلم من الحديث أن المحرم ممنوع من تغطية رأسه بملاصق وممنوع من أن يلبس خفاً ويقاس عليه الجورب أو الشراب.

    ومن اضطر إلى شيء من ذلك لمرض أو برد أو نحوه فليفعل ما يزيل عنه الضرورة وليفد بذبح شاة تجزئ في الأضحية أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام أو صيام ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} وقد أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة رضي الله عنه كما في الصحيحين عنه قال: قال أتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية والقمل يتناثر على وجهي فقال {أيؤذيك هوام رأسك} قلت: نعم. قال {فاحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك نسيكة} والله تعالى أعلم.

  • إحرام به مطاط

    هناك بعض لباسات الإحرام لها مطاط عند الخصر وبعض الأحزمة بها خيوط فهل هي من المخيط المحظور؟ وما حكم الشنطة المخيطة التي يحملها الحجاج؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في لبس الإحرامات التي لها مطاط عند الخصر؛ لأن ذلك لا يخرجها عن كونها إزاراً غير مخيط؛ وكذلك وجود الأحزمة التي بها خيوط لا حرج فيها؛ إذ المنهي عنه ما كان مفصلاً على أعضاء الجسد. ولا حرج كذلك في حمل الشنطة المخيطة وكذلك الحزام ـ الهميان ـ الذي تحفظ فيه النقود، كل هذا لا حرج فيه، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى