الفتاوى

  • شراء الأسهم عن طريق الإنترنت

    ما حكم شراء وبيع الأسهم عن طريق الإنترنت؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في شراء وبيع الأسهم ما دامت تلك الأسهم في شركات أو مؤسسات تمارس نشاطاً مشروعاً من الاتجار في أعيان مباحة، وسواء كانت مؤسسات تجارية أو عقارية أو غيرها؛ لعموم قوله تعالى {وأحل الله البيع وحرم الربا} ولا حرج في أن يكون البيع والشراء عن طريق الإنترنت أو غيرها من وسائل الاتصال ما دامت أركان البيع وشروطه متوافرة، ومن أهمها في مثل هذه الحالة أن يكون البائع مالكاً للمبيع قادراً على تسليمه، والله تعالى أعلم.

  • سيطرت علي الشهوة

    ماذا يفعل شخص سيطرت عليه الشهوة وأدمن الاستمناء والأفلام الإباحية والصور النسائية؟ مع العلم أن هذا الشخص ملتحي ويقول له الناس: يا شيخ ولا يستطيع الزواج وكل ما يقلع ما أسرع أن يسقط مرة أخرى، ومع العلم أن هذا الشخص مريض نفسي.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فعلى هذاالشخص ألا ييأس من رحمة الله عز وجل، وعليه أن يجدد العزم ويصحح القصد ويستعين بالله عز وجل في خطوات خلاصتها:

    1. أن يحدث توبة صادقة تستوفي شروطها من الإقلاع عن المعصية والندم على ما فات والعزم على عدم العود
    2. أن يكثر من الدعاء ليصرف الله عنه همزات الشياطين ووسواسهم، ويطلب من الله أن يرزقه العفاف والغنى
    3. أن يحرص على صحبة الصالحين ومرافقة الطيبين، الذين تذكره بالله رؤيتهم ويلزم غرزهم
    4. أن يبتعد عن كل ما يثير شهوته ويهيج غريزته من القنوات الهابطة والقصص الماجنة والمجلات الخليعة، ويستبدل بهذا كله العلم النافع والكتاب المفيد والرياضة الماتعة
    5. أن يحرص على صرف وقته فيما يعود عليه بالنفع في حضور مجالس العلم وحلق الذكر، وصلة الأرحام والإحسان إلى خلق الله ما استطاع إلى ذلك سبيلا
    6. ألا يأوي إلى فراشه إلا وقد غلب عليه النوم؛ لئلا يوسوس له الشيطان بمواقعة الحرام
    7. أن يستحضر اطلاع الله عليه ورؤيته له وعلمه بحاله فيستحي من ربه جل جلاله؛ لأنه فوق أرضه وتحت سمائه؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى؛ فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء»
    8. أن ينزل كل واحدة من نساء المسلمين منزلة أمه أو أخته أو ذات المحرم منه؛ فيكره لها ما يكره لمحارمه وذوات القرب منه، ويحب لها ما يحب لهن
    9. إذا ضعفت نفسه في وقت ما فعليه أن يجدد التوبة، والله عز وجل يتوب على من تاب
  • تعطيل الحدود عام الرمادة

    هل صحيح أنه تم تعطيل الحدود عام الرمادة؟ وما الدليل؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

    فلا يجوز تعطيل الحدود كما قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. قال النحاس رحمه الله: “قوله جل وعز {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} قال مجاهد وعطاء والضحاك: أي في تعطيل الحدود. والمعنى على قولهم: لا ترحموهما فتتركوا حدهما إذا زنيا”. [معاني القرآن 4/495-496]. وقال محمد بن نصر المروزي رحمه الله: “الرأفة على وجهين: رأفة تدعو إلى تعطيل الحد وهي المنهي عنها، ورأفة تدعو إلى إقامة الحد عليهما شفقة عليهما من عذاب الآخرة فهذه غير منهي عنها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيما، وكانت رأفته بهم لا تحمله على تعطيل الحدود، فالرأفة التي تدعو إلى تعطيل الحد منهية عن النبي صلى الله عليه وسلم، والرأفة التي وجبت للمؤمنين بالإيمان هو موصوف بها ألا تراه كان يقيم الحدود عليهم مع ظهور شدة ذلك ومشقته عليه”. [تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي 2/169]. وقال ابن عاشور رحمه الله: “فإن تلك الرأفة تفضي بهما إلى أن يؤخذ منهما العقاب يوم القيامة فهي رأفة ضارة كرأفة ترك الدواء للمريض، فإن الحدود جوابر على ما تؤذن به أدلة الشريعة {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} فإن الإخفاء ذريعة للإنساء، فإذا لم يشهده المؤمنون فقد يتساءلون عن عدم إقامته فإذا تبين لهم إهماله فلا يعدم بينهم من يقوم بتغيير المنكر من تعطيل الحدود. وفيه فائدة أخرى: وهي أن من مقاصد الحدود مع عقوبة الجاني أن يرتدع غيره، وبحضور طائفة من المؤمنين يتعظ به الحاضرون ويزدجرون ويشيع الحديث فيه بنقل الحاضر إلى الغائب”. [التحرير والتنوير 9/430].

    وأما عمر رضي الله عنه فلم يعطل الحدود وإنما درأ الحدود بالشبهات؛ لأن المجاعة شبهة، وقد قال القاسم بن سلام رحمه الله: “بلغ من نظره لهم أنه درأ القطع عن السراق في مثل هذا العام، فقال: لا قطع في عام سَنَة” (أي مجاعة). الأموال للقاسم بن سلام 3/276. وقال الباجي رحمه الله: “وَلَمْ يَقْطَعْهُمْ وَعَذَرَهُمْ بِالْجُوعِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِنْ سِيرَةِ عُمَرَ فِي عَامِ الرَّمَادَةِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ سَارِقًا”. المنتقى شرح الموطأ للباجي 4/49.

  • رفضوه بسبب قبيلته

    تقدم لي شاب ذو خلق ودين ومن أسرة محافظة، رفضه أهلي بسبب قبيلته!! ووالدي ووالدتي يذهبون للدجالين والمشعوذين لتفريقنا!! مع العلم بأنهم من حجاج بيت الله الحرام!! وأنا الآن في حيرة من أمري فما العمل؟ وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على الوالد أن يرضى بمن تقدم لابنته ما دام ذا خلق ودين؛ لأن هذه هي وصية النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال {إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه؛ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} والوالدان مخطئان خطأ كبيراً في لجوئهما إلى الدجالين والمشعوذين، وإني لأنصحك بأن تبذلي جهدك في هدايتهما مع الدعاء لهما، وأما موضوع زواجك فشفعي عندهما من يثقان بهم من الأهل والقرابة؛ لعل الله يهديهما سواء السبيل، والله المستعان.

  • هل هذه رشوة؟

    السلام عليكم يا شيخ. أنا أعمل في شركة ولدينا بعض العملاء المعتمدين نسبة لترددهم الدائم علي الشركة، ولاستفادة الشركة من معاملاتهم أحياناً نضع لهم بعض الاعتبار. أحد هؤلاء العملاء لديه محل تجاري، عندما ذهبت إليه لشراء بعض الأغراض خفض لي ثمن المشتريات تخفيض كبير، فهل يعتبر هذا التخفيض من قبيل الرشوة؟ السؤال الثاني: عميل آخر في نفس مرتبة الأول؛ أجنبي الجنسية، أتى لنا ببعض الحلوى والمشروبات الغازية في المكتب، وقال: هذه حلاوة؛ عملت الإقامة، هل تعتبر رشوة أيضا؟ أنا أعلم أن هدايا العمال في مكان العمل تعتبر رشوة، هل يدخل الطعام والشراب في ذلك؟ أرجو الإجابة بالتفصيل لأن الوضع حساس وجزاكم الله عنا كل الخير.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فإن العرف قد جرى بمثل ما ذكرت في الشق الثاني من سؤالك؛ فمن تجددت له نعمة – من مولود أو زواج أو سيارة – فإنه يأتي لزملائه في العمل أو معارفه ببعض الحلوى والمشروبات، ولربما جاءهم بوجبة كاملة من طعام، ولا يحمل ذلك على أنه رشوة؛ بل هو من البذل المعروف الذي تواضع عليه الناس، وأما التخفيض الكبير الذي حصل من صاحب المحل التجاري فما جرت به عادة الناس، بل الظاهر أنه رجاء نفعك أو خوف ضرك؛ لكونك تشغل منصباً في تلك الشركة؛ فهي من قبيل الرشوة التي لا يحل لك أخذها، والله تعالى أعلم.

  • مذهب الأشاعرة في العقيدة

    ما موقف علمائنا في السودان من مذهب الأشاعرة في العقيدة متقدمهم ومتأخرهم، مع الإشارة إلى أن كثيراً من علماء الأمة من أمثال البيهقي وابن حجر وغيرهم كانوا أشاعرة، وهل يجوز بحال إخراجهم من جماعة أهل السنة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالأشاعرة معدودون في طوائف أهل السنة، وقد كانت لعلمائهم جهود مشكورة في الرد على طوائف المبتدعة من المعتزلة والجهمية وغيرهم، وما وقعوا فيه من تأويل بعض الصفات فإنما أرادوا بذلك تنزيه الرب جل جلاله عن صفات المخلوقين، ولذلك جماع القول أن نقول: التأويل مذهب خاطئ يُلتَمس العذر لصاحبه، وندعو لهم بالمغفرة والرحمة، والله تعالى أعلم.

  • الاختلاف بين الجماعات السلفية

    أنا في حيرة من أمري؛ أولاً أنا أتصفح المواقع الإسلامية في الانترنت، وأجد اختلافاً شديداً بين كل جماعة وأخرى؛ فالسلفيون مختلفون في بعضهم سروريون- بلاغيون وغيرهم، وتجد المقالات في فضح محمد سرور ومحمد عبد الوهاب وابن باز وسيد قطب ومحمد حسان وعمرو خالد، وكل من نثق فيهم تجد من يذمهم؛ أفتوني ماذا أفعل حيال هذا الوضع؟ والله تشككت في كل واحد فيهم مع أن مصادرهم واحدة!!

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإني أنصحك ـ أخي في الله ـ بأن تدعو ربك جل جلاله بما كانوا يدعو به النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم {اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة،، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم} وأكثر من الدعاء الشريف {يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك} {اللهم اجعلني لك ذكاراً، لك شكاراً، لك مطواعاً، لك مخبتاً، إليك أواهاً منيبا، اللهم تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري}

    ثم اعلم ـ أخي ـ أن عامة من ذكرت على خير وهدى وبر وإحسان، وقد نفع الله بهم من شاء من خلقه؛ حيث شاع علمهم، وذاع فضلهم، وأجرى الله ألسنة الناس بالثناء عليهم {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} وليسوا هم سواء بل بعضهم أفضل من بعض علماً أو عملاً، وما هم بالمعصومين، بل كلٌ يخطئ ويصيب، لكن من غلب صوابه على خطئه ظننا به خيراً، ودعونا له بالمعافاة، وناصحناه فيما أخطأ فيه، وإن كان ممن نزل بهم الموت نبهنا على ما وقع فيه من خطأ من غير تشهير ولا تجريح ولا هضم لفضله، هذا هو مسلك المنصفين الطيبين، وهذا الذي كان عليه سلف الأمة الأبرار.

    أما إدمان الوقيعة في أهل العلم والدعوة والتشهير بهم فهو مسلك نابتة السوء ممن سلم منهم اليهود والنصارى، ولم يسلم منهم أهل الخير والدعوة والجهاد، فشهَّروا بهم وسلقوهم بألسنة حداد أشحة على الخير، نعوذ بالله من الهوى والضلال، فيا أخي الكريم: انتفع بمن ذكرت وبغيرهم من أهل العلم والفضل، وسل الله أن يهديك صراطاً مستقيماً، ولا تسمع لأولئك ممن يسوءهم اجتماع الناس على الهدى، ولا يرون إلا من منظار أسود، يبرز المساوئ ويضخمها ويستر المحاسن ويهضمها؛ فهم كما قال الأول:

    صم إذا سمعوا خيراً ذكرت به              وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا

    نسأل الله أن يجمع المسلمين على الحق، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن يصلح ذات بينهم، والله تعالى أعلم.

  • الصلاة على النبي أثناء الخطبة

    سمعت من أحد الشيوخ أنه لا تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر الإمام اسمه أثناء الخطبة. فما صحة ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة متى ما ذكر اسمه الشريف صلوات ربي وسلامه عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم {رغم أنف امرئ ذُكرتُ عنده فلم يصل عليَّ} لكن في أثناء الخطبة يصلَّى عليه سراً كما قرر علماؤنا المالكية رحمهم الله؛ لأن للخطبة خصوصية ليست لغيرها، والله تعالى أعلم.

  • أسماء النبي صلى الله عليه وسلم

    ما هي أسماء النبي عليه الصلاة والسلام غير محمد وأحمد ومحمود؟ فأنا أرغب بتسمية ابني بأحد أسماء النبي عليه الصلاة والسلام، وقد اتضح لي أن بعض ما كنا نعتقده أسماء إنما هي صفات أو أنها حروف لا يجوز التسمي بها مثل يس وطه، علماً بأنه يتعذر علي أن أسمي محمد أو أحمد.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد روى البخاري ومسلم من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب” فهذه خمسة أسماء ثابتة في الصحيحين، قال ابن القيم رحمه الله: وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان:

    أحدهما: خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل، كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة.

    والثاني: ما يشاركه في معناه غيره من الرسل، ولكن له منه كمالُهُ، فهو مختص بكمالِهِ دون أصله، كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير ونبي الرحمة ونبي التوبة.

    وأما إن جُعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين، كالصادق والمصدوق والرؤوف الرحيم إلى أمثال ذلك، وفي هذا قال من قال من الناس: إن لله ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، قاله أبو الخطاب ابن دحية، ومقصوده الأوصاف.

    وعليه فيمكنك أن تسمي ولدك الماحي أو العاقب أو البشير أو النذير، والله الموفق والمستعان.

  • التوفيق بين حق الأم وحق الزوجة

    كيف التوفيق بين حق الأم والزوجة؛ خاصة إذا كان الابن يسكن مع الأم وينفق عليها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فحق الأم مقدم على حق الزوجة بل هو آكد الحقوق بعد حق الله تعالى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك} والواجب على الزوج أن يراقب الله عز وجل في بر أمه والقيام بحقها والإحسان إليها؛ لأن برها باب عظيم من أبواب الجنة؛ كما أن على الزوجة أن تعين زوجها على ذلك، ولا تجعل من نفسها نداً لأمه، بل تعامل الله تعالى فيها وتنزلها منزلة أمها؛ فإن فعلت ذلك جزاها الله بزوجات لأبنائها يصنعن الشيء نفسه معها؛ إذ البر سلف.

    هذا ولا يعني بر الأم أن تطاع في كل شيء حتى لو طلبت من ابنها أن يسيء معاملة زوجته أو يطلقها لغير سبب ونحو ذلك مما تعمد إليه بعض الأمهات اللائي لا يتقين الله تعالى، كما أن عليه القيام بحق زوجته في النفقة عليها والإحسان إليها ومعاشرتها بالمعروف، والله الموفق والمستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى