الفتاوى

  • صيغ دعاء الإستفتاح

    شيخنا الجليل السلام عليكم أسال فضيلتكم عن دعاء الاستفتاح في الصلاة متى يكون وصيغته؟؟ وجزاك الله خيرا..

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فدعاء الاستفتاح يكون عقيب تكبيرة الإحرام قبل الشروع في القراءة؛ وصيغه كثيرة يستحب لك التنويع بينها؛ فتأتي بهذه تارة وبهذه أخرى، ومن تلك الصيغ:

    • سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
    • اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب؛ اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس؛ اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
    • الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه
    • الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا
    • اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل؛ فاطر السموات والأرض؛ عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون؛ اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
    • وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين؛ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.
  • مسافة القصر ومدته

    السؤال عن القصر في الصلاة ما هي مسافة السفر التي تبيح القصر ومدة القصر وهلي هي مربوطة بثلاثة أيام أم لا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي عليه جمهور العلماء أن مسافة القصر تقدر بأربعة برد، وهي ستة عشر فرسخاً، ويوازي ذلك بمقاييس زماننا نحواً من خمسة وثمانين كيلو، وقد رجَّح بعض أهل العلم أنه ليس للقصر مسافة معينة، بل كل ما يُسمَّى سفراً في العرف يجوز فيه القصر؛ لعموم قوله تعالى {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}

    ومن نوى الإقامة ببلد أكثر من أربعة أيام فالواجب عليه الإتمام بمجرد وصوله إلى تلك البلد، ومن نوى الإقامة مدة دون ذلك فمن حقه أن يقصر الرباعية، دون نظر لوجود المشقة أو عدمها، ومن دخل بلداً لحاجة ولم ينو مدة، بل نوى أنه متى ما انقضت حاجته رجع فله أن يقصر حتى يرجع كما كان شأن النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك وكذلك في غزوة الفتح، والله تعالى أعلم.

  • تتجسس على جوال زوجها

    زوجة زوجي الأولى تفتش جواله يومياً وتقرأ رسائلي له وربما رسائل غيري، فما حكم الشرع في فعلها هذا؟ وما حكم الشرع في زوجي إذا كان يعلم بما تفعل؛ ولا يغلق هاتفه بكلمة مرور، رغم أنه غير راض عن فعلها ونهاها عنه؟ علماً بأنها تغضب وتعكنن عليه إذا وجدت في رسائلي شيئاً من حديث المرأة لزوجها!

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما تفعله هذه الزوجة لا يحل لها؛ لعموم قوله تعالى ((ولا تجسسوا)) وقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا تجسسوا ولا تحسسوا} ثم إنها قد تطلع بسبب تجسسها هذا على ما يسوءها من عواطف متبادلة بين الرجل وزوجه الأخرى مما يثير حفيظتها ويعكر صفوها في أمر مباح؛ لكن النفس البشرية الأنثوية مجبولة على كراهته، والواجب عليك أن تسعي في إراحة زوجك عن طريق تعليمه كيفية إغلاق الجوال بحيث لا يطلع عليه أحد، وبذلك تخلصين من الغيبة والنميمة، وفي الوقت نفسه تضعين حلاً للإشكال، والله المستعان.

  • تعزية المرأة في عدتها

    امرأة توفي عنها زوجها وهي في السبعين من عمرها؛ يربطها وزوجها علاقات طيبة مع الأهل والأصدقاء، هل يجوز لها تلقي التعازي في زوجها ترحماً على روح الفقيد؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا مانع من أن تتلقى المرأة المعتدة التعازي في زوجها حسب الطريقة الشرعية، أعني تعزيتها بالألفاظ الشرعية من غير خلوة ولا مصافحة ولا ملامسة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عزّى أم سلمة بنت أبي أمية رضي الله عنها في زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنه؛ وعزّى أسماء بنت عميس رضي الله عنها في زوجها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين استشهد في مؤتة، والله تعالى أعلم.

  • وفــاة فنــان

    السلام عليكم وجزاكم الله خيرا…ما حكم التكبير والتهليل حزناً عند وفاة أحد الفنانين؟ وهل يصح الدعاء له بأن يدخله الله الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء؟ وهل آثم إن قلت: الحمد لله الذي خلص الأمة منه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالتكبير والتهليل مشروع في كل وقت وحين، وهو خير من الصياح والعويل؛ لكن المشروع حال تشييع الجنازة هو الصمت؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم “إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الصُّمْتَ عِنْدَ ثَلاث: عِنْدَ تِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَعِنْدَ الزَّحْفِ وَعِنْدَ الْجِنَازَةِ” رواه الطبراني في الكبير من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه. والدعاء مشروع لكل من مات على الإسلام ولو كان من أهل الكبائر؛ لكن ما ينبغي المبالغة فيه ولا التألي على الله عز وجل؛ وما ينبغي لأهل الفضل ومن يقتدى بهم أن يجهروا بالدعاء له أو الصلاة عليه؛ قال علماؤنا: ويكره صلاة رجل فاضل على مبتدع لم يكفر ببدعته، أو على مظهر كبيرة، أو على مقتول بحد، وكذلك يكره للإمام الأعظم؛ لأن في ذلك منعاً وردعاً لغيرهم عن تعاطي مثل تلك الأفعال. والدليل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل على ماعز بن مالك، ولم ينه عن الصلاة عليه. رواه أبو داود في الجنائز، باب الصلاة على من قتلته الحدود عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، والله تعالى أعلم.

  • حكم التجارة في الكلاب

    هل التجارة في كلاب الحراسة حلال أم حرام؟ مع العلم أني أقصد بالتجارة بيع الجراء الصغيرة من كلاب الحراسة فقط.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    أولاً: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن اتخاذ الكلاب وتربيتها، فقال «من اقتنى كلبا ليس كلب صيد ولا ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط» رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي الصحيحين عن سفيان بن أبي زهير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول «من اقتنى كلباً لا يغنى عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص من عمله كل يوم قيراط» وعليه فلا يجوز للمسلم أن يقتني كلباً إلا للغرض الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث؛ وذلك لأن نجاسة الكلب مغلظة؛ ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا» وفي صحيح مسلم «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب» كما أن وجوده في البيت يمنع دخول الملائكة ففي صحيح مسلم أنه وعده جبريل عليه السلام أن يأتيه فلم يأته فقال النبي صلى الله عليه و سلم أم والله ما أخلفني فظل رسول الله صلى الله عليه و سلم يومه ذلك ثم وقع في نفسه جرو وكلب تحت فسطاط فأمر به فأخرج فأتاه جبريل فقال له : قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة فقال: أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب.

    ثانياً: لا يجوز بيع الكلب؛ وذلك لثبوت النهي عن ثمنه؛ ففي الصحيحين من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن) والحديث عام في كل كلب معلَّم أو غير معلَّم أسود أو غيره وما يجوز اقتناؤه وما لا يجوز؛ بل لو قال قائل: إن الكلب المعلم يدخل دخولاً أولياً لأن غيرها لا يباع، فالظاهر أنه هو المراد، ولو وجد كلب ماشية عند إنسان فأبى أن يعطيه إلا بالثمن فإنه يؤخذ منه استنقاذاً للماشية والإثم على الآخذ، والعلم عند الله تعالى

  • صلاة المرأة مكشوفة القدمين

    السلام عليكم ورحمة الله، فضيلة الشيخ أبا عمر بارك الله فيكم ونفع بكم، أود أن أسأل عن حكم صلاة المرأة مكشوفة الرجلين هل تصح؟

    وسؤالي الثاني هو:

    أن شخصاً أرسل شخصاً للسوق ليشتري له موبايل ولم يعطه نقود المواصلات، وأخذ ذلك الشخص خمسة جنيهات ولم يخبر صاحب المال، فهل عليه حرج؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن ستر العورة في الصلاة واجب؛ لقوله تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} قال ابن العربي المالكي رحمه الله: وعورة المرأة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها. وأما سؤالك عن حكم كشف القدمين من المرأة في الصلاة فالصحيح من أقوال أهل العلم أن القدمين من العورة التي يجب على المرأة سترها، ودليل ذلك:

    1ـ حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة : فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبراً. قالت ؟ إذن تنكشف أقدامهن؟ قال؟ فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه. رواه النسائي والترمذي وصححه.

    2ـ رواية الإمام أحمد ولفظها أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم سألنه عن الذيل فقال: اجعلنه شبرا. فقلن: إن شبراً لا يستر من عورة. فقال: اجعلنه ذراعا.

    أما أقوال أهل العلم في المسألة، فقد ذهب الهادي والقاسم في أحد قوليه والشافعي في أحد أقواله وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك إلى أن جميع بدنها عورة ما عدا الوجه والكفين. وذهب القاسم في قول وأبو حنيفة في رواية عنه والثوري وأبو العباس إلى استثناء الوجه والكفين والقدمين وموضع الخلخال. وقال أحمد بن حنبل وداود: جميع بدنها عورة إلا الوجه. وذهب بعض أصحاب الشافعي وأحمد في رواية إلى أن جميع بدنها عورة. هذا ملخص ما ذكره الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار.

    والأدلة قاضية بوجوب ستر القدمين في الصلاة وخارجها ما دامت تخرج أمام أجنبي عنها، لكنها إن صلت وقدماها مكشوفتان فلا تبطل صلاتها؛ لأن القدمين ليستا من العورة المغلظة التي تبطل الصلاة بكشفها، ولكنها تأثم لأنها لم تلبس الثياب الشرعية السابغة التي أمر بها الشارع حال الصلاة.

    ولا حرج على من أخذ من مال صاحبه ما يتوصل به إلى إنجاز المهمة التي كلفه بها ذلك الصاحب، والعلم عند الله تعالى.

  • تعلم صناعة الأفلام الكرتونية

    أنا طالب أدرس بكندا، أريد أن أدرس بكلية للأفلام الكرتونية.. سؤالي: هل هذه الدراسة حلال أم حرام؟! هل يجوز أن أدرسها؟!

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في الدراسة في تلك الكلية، ولكن مطلوب منك أن تخلص نيتك وتصحح قصدك، وليكن غرضك من تلك الدراسة أن تتعلم هذه الصنعة وفنونها حتى تنتج لأبناء المسلمين ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، وما يرغبهم في مكارم الأخلاق ومحاسن العادات، فإن كانت هذه نيتك فأنت مأجور إن شاء الله، والله تعالى أعلم.

  • لون حجاب المرأة

    الحجاب بالنسبة للمرأة هل يشترط فيه لون معين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلم يشترط الإسلام في حجاب المرأة لوناً خاصاً بحيث لا يجوز تعديه، بل يحل للمرأة أن تلبس ما شاءت من لون شريطة ألا يكون زينة في نفسه؛ أي لا يكون من الألوان التي تلفت انتباه الرجال إليها؛ وذلك لعموم قوله تعالى {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} والله تعالى أعلم.

  • دكــان لبيع الشيشة

    امرأة لها دكان أجرته فاستعمله المؤجر في بيع الشيشة، ورفض أن يخرج لها من الدكان، ولها أيتام يتوقف تعليمهم ومعاشهم على هذا الإيجار، وهي تسأل هل هذا الإيجار الذي تقبضه من الدكان حرام أم حلال؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه) رواه أحمد، ومعلوم أن فتوى أهل العلم والمجامع الفقهية قد تتابعت في تحريم تناول التبغ والاتجار فيه وما عاد أحد من العلماء ممن يعتد بقوله يفتي بإباحة التبغ أو كراهته، بل هم مطبقون على القول بالتحريم، بعدما صار ضرره متيقناً بكلام الأطباء قاطبة وتقارير المنظمات العالمية.

    وعليه فإن المال الناتج من الاتجار فيه مال خبيث لا يصح أخذ الزكاة منه؛ إذ الزكاة مشروعة لتطهير المال كما قال الله عز وجل {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} والمال الخبيث لا يطهر صاحبه إلا التوبة والتخلص منه بإنفاقه في سبيل من سبل الخير، وما يقال عن التبغ يقال مثله عن الاتجار في السعوط؛ لأن حكمهما واحد، وكذلك لا يجوز لتلك المرأة استبقاء ذلك المتاجر بالمحرمات في الدكان، وعليها أن تسعى في إخراجه، والله تعالى قادر على أن يبدلها من هو خير منه؛ لأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ولها أن تستعين في ذلك بأهل الخير ولجنة الحي، وإذا اضطرت فلها أن تلجأ إلى القضاء، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى