الفتاوى

  • مكوس تفرض على الحجيج

    ما حكم فرض المكوس على الحجاج؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمكوس ـ جمع مكس بفتح الميم ـ هي الأموال التي تجبى بغير وجه حق، وهي من كبائر الذنوب سواء كانت على الحجاج أو غيرهم؛ لأن النبي اشتد وعيده على المكاسين؛ فثبت عنه في الحديث أنه قال {لا يدخل الجنة صاحب مكس} وقال عن المرأة التي زنت {لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له} وهي في شأن الحجاج أعظم وأخطر؛ لأنهم قوم خرجوا في طاعة فكان حرياً بكل قادر ـ من الدولة وغيرها ـ أن يبذلوا لهم يد العون؛ فإن لم يستطيعوا فلا أقل من أن يكفوا عنهم الأذى، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • أين نصلي ركعتي الطواف

    هل لا بد من أداء ركعتي الطواف خلف مقام أو في صحن الحرم خاصة أوقات الزحام علماً بأن ذلك يعوق الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فأداء ركعتي الطواف خلف المقام سنة ثابتة؛ لأن نبينا صلى الله عليه وسلم بعدما أتم طوافه أتى المقام وهو يتلو قوله تعالى ((واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)) وصلى خلفه ركعتين قرأ فيهما بالكافرون والإخلاص، لكن الإتيان بهذه السنة مشروط بعدم أذية الطائفين، وعليه فإذا كانت صلاة الشخص خلف المقام تعوق الطواف وتؤذي عباد الله فلا ينبغي الإتيان بها هنالك، بل يصليها الإنسان حيثما تيسر من الحرم الشريف، وذلك لعموم الأدلة الناهية عن أذية المسلمين، والله تعالى أعلم.

  • هل لمس الكعبة سنة؟

    هل لمس الكعبة والالتصاق في أي جانب من جوانبها والدعاء سنة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فهدي نبينا صلى الله عليه وسلم استلام الركنين اليمانيين، ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام استلام بقية أركان الكعبة، ولا الالتصاق بشيء من جوانبها، أما الدعاء فالطواف كله مظنة الاستجابة إن شاء الله، والله أعلم.

  • مسح المناديل والسجادات على الركن اليماني

    بعض الناس يقبلون الركن اليماني ويمسحون مناديلهم وسجاداتهم وملابسهم تبركاً؛ فهل لهم في ذلك دليل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من هديه عليه الصلاة والسلام أنه إذا حاذى الركن اليماني استلمه بيده الشريفة، ولم يكن يقبله كصنيعه بالحجر الأسود، ولم يكن يمسح به منديلاً أو عصا أو ثياباً، فمن سره أن يلقى الله تعالى مسلماً فليحرص على اتباع سنته عليه الصلاة والسلام دون زيادة أو نقصان، والله تعالى أعلم.

  • تقبيل الركن اليماني

    هناك بعض الناس يقبلون الركن اليماني، فما صحة ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس من السنة تقبيل الركن اليماني؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مسح عليه ولم يقبله، وخير الهدي هديه عليه الصلاة والسلام، والله تعالى أعلم.

  • تقبيل الحجر الأسود

    هل لا بد من تقبيل الحجر الأسود والمسح على الركن اليماني في كل شوط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فتقبيل الحجر الأسود سنة في كل شوط إذا تيسر ذلك للطائف من غير أن يؤذي أو يؤذى، وإن لم يتيسر له ذلك اكتفى باستلامه، وإلا أشار إليه وكبر ثم مضى، كما هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم، وكذلك الركن اليماني إذا تيسر للطائف المسح عليه في كل شوط فبها، وإلا مضى دون أن يشير، والله تعالى أعلم.

  • طفت الوداع ثم ذهبت للسوق

    طفت طواف الوداع ثم ذهبت إلى السوق ثم سافرت، فهل يجزئ هذا الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فطوافك مجزئ إن شاء الله؛ لأن دخولك السوق هو جزء من شروعك في سفرك، وقد نص أهل العلم الموجبون لطواف الوداع على أن المودِّع لو دخل السوق لحاجة سفره فلا يؤثر ذلك على طوافه، ولا تلزمه الإعادة، والله تعالى أعلم.

  • الذكر الجماعي أثناء الطواف

    هل هناك أذكار محددة للطواف والسعي كما في بعض كتب الأدعية؟ وما حكم الذكر الجماعي في جميع المناسك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالمشروع في حق الطائف والساعي أن يكثر من ذكر الله وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء بخشوع وحضور قلب، ولو دعته الحاجة إلى الكلام المباح فلا حرج؛ وليس من السنة أن يحمل الطائف أو الساعي كتاباً يردد ما فيه من أدعية وهو لا يدري ما يقول؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله تعالى لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهٍ}

    وأما الذكر الجماعي حال الطواف والسعي فلا يشرع؛ لقول ربنا جل جلاله {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية} ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ما كانوا يفعلون ذلك، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، والله تعالى أعلم.

  • طفت طواف الوداع وبتّ في مكة

    طفت طواف الإفاضة والوداع معاً ثم بت بالفندق وسافرت في اليوم التالي، فما مدى صحة ما فعلت؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج عليك فيما فعلت ـ إن شاء الله ـ لأن الموجبين لطواف الوداع ـ وهم الحنفية والشافعية والحنابلة ـ قد وسعوا في وقته؛ والقائلون بسنيته ـ وهم المالكية ـ ضيقوا في وقته فقالوا: لا ينبغي لمن طاف الوداع أن يبقى بمكة بل يعجل بالسفر إلا بمقدار ما يشتري طعاماً ونحوه، وعليه فحجك صحيح ولا يلزمك شيء إن شاء الله، والله أعلم.

  • تحركت من مِنى وغربت الشمس

    كانت خيمتنا في أيام التشريق داخل مزدلفة وتعجلت في اليوم الثاني، وتحركت إلى مكة مروراً بمنى، وغربت الشمس وأنا داخل منى، فماذا علي أن أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج على من تعجل الخروج من منى ثاني أيام التشريق فغربت عليه الشمس وهو لم يزل بمنى؛ وذلك لشدة الزحام، والمعتبر في ذلك نيته؛ لأنه نوى الخروج وشرع فيه، لكن حيل بينه وبين ما يريد بزحام الناس والسيارات، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى