الفتاوى

  • هجر زوجته ثلاث سنوات

    رجل متزوج ولديه أبناء ولديه خلاف مع زوجته، وهو هاجر زوجته منذ ثلاث سنوات(معلقة) فهو يريد الطلاق ولكن هنالك ضغوط من الأقارب بألا يطلق زوجته؛ فما حكم الشرع في ذلك الهجر؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالأصل في الحياة الزوجية قول ربنا جل جلاله {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} وقوله سبحانه وتعالى {ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن} وقوله تعالى {فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة} فالإضرار بالزوجة حرام، وتعليقها كذلك حرام؛ بل الواجب المعاشرة بالمعروف، فإن تعذرت فالتسريح بإحسان، وما ينبغي للأهل أن يحولوا بين الزوج وتطليقه امرأته؛ إذا تعذر الإصلاح بينه وبين زوجه، فلعل في الطلاق رحمة {وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته وكان الله واسعاً حكيما} والله تعالى أعلم.

  • لا أستطيع ترك مشاهدة الأفلام الإباحية

    أريد أن امتنع عن مشاهدة الأفلام الإباحية، ولا أستطيع!! أرجوكم أفيدوني

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فاعلم يا أخي أن الأفلام الإباحية ليست إلا قاذورات تذهب بهاء الوجه ونور القلب وبركة العمر؛ يا أخي البدار البدار، تب إلى الله تعالى ولا تسوِّف؛ واعلم بأن الله تعالى يغار على حرماته أن تنتهك؛ وسارع بإحصان نفسك بالزواج؛ فإن لم تكن لك طاقة فأكثر من الصيام لعل الله يذهب عنك همزات الشياطين، واصرف وقتك في طاعة ربك، وفي النافع المفيد من الرياضة والقراءة ومخالطة الأخيار، واعلم أن الله تعالى سائلك عن شبابك وصحتك وفراغك.

    واعلم أنه لا يجوز للمسلم أن ينظر إلى الصور العارية والإباحية سواء كانت على الحقيقة أو في شاشة مرئية أو صور فوتوغرافية أو رسوم كرتونية لعموم قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} ولأن الأثر الذي تتركه في النفس سواء.

    وعلى الإنسان أن يعلم أن الله عز وجل سيسأله عن نعمة البصر وغيرها من النعم هل استعملها في طاعته أم استعان بها على معصيته ومحاربته جل جلاله كما قال {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا} وقال {ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم} والله تعالى أعلم.

  • هل الزيادة في المال عند سداد الدين ربا؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم الزيادة فى الدين إذا كانت الزيادة مساوية للقيمة التي تفقدها النقود بعامل الزمن؟

    مثال توضيحى:- شخص أقرض شخصا آخر مبلغ 1.000ج لمدة عام ونتيجة للزمن فقد هذا المبلغ جزئاً من قيمته الشرائيه ولتكن 100 جنيه فهل يمكن للشخص المقرض مطالبة الشخص المقترض بمبلغ 1.100 جنيه إذا توفرت السبل اللازمة لحساب ما تفقده النقود خلال فترة معينة من الزمن؟ أرجو الإجابة في الحالات التالية:-

    -إذا كان هنالك اتفاق على رد ما تساويه النقود حسب يوم الإقراض والاسترجاع

    -إذا لم يكن هنالك اتفاق مطلقاً، وشكرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    ففي المسألة فرعان: الفرع الأول إذا اقترض شخص مالاً فلا حرج عليه أن يرده بأكثر منه؛ ما لم يكن بينهما اشتراط أو اتفاق على تلك الزيادة، سواء نقصت القيمة الشرائية للمال أم لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال “كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاء يتقاضاه فقال: “اعطوه” فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سناً فوقها فقال: “أعطوه” فقال: أوفيتني أوفاك الله!! فقال النبي صلى الله عليه وسلم “إن خيركم أحسنكم قضاء” رواه البخاري. وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِىَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رَبَاعِيًا. فَقَالَ «أَعْطِهِ إِيَّاهُ إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: والبكر الصغير من الإبل، والخيار الجيد يطلق على الواحد والجمع، والرباعي من ألقى رباعيته.ا.هــــــ قال الشوكاني رحمه الله تعالى: فيه جواز رد ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، وبه قال الجمهور.ا.هـــــ وعن جابر رضي الله عنه قال “أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني” متفق عليه. قال الشوكاني رحمه الله تعالى: وأما الزيادة على مقدار الدين عند القضاء بغير شرط ولا إضمار فالظاهر الجواز من غير فرق بين الزيادة في الصفة والمقدار والقليل والكثير لحديث أبي هريرة وأبي رافع والعرباض وجابر بل مستحب. قال المحاملي وغيره من الشافعية: يستحب للمستقرض أن يرد أجود مما أخذ للحديث الصحيح في ذلك يعني قوله صلى الله عليه وسلم “إن خيركم أحسنكم قضاء”ا.هـــــــ

    والفرع الثاني أن يشترط المقرض على المقترض أن يرد عليه المال بحسب قيمته يوم السداد؛ فلو أنه اقترض ألفاً مثلاً وكانت هذه الألف يشترى به قطعة أرض في مكان ما، وبعد عام حين حل موعد السداد كانت هذه الألف لا تشتري تلك القطعة بل قفزت قيمتها إلى ألف وخمسمائة، فكان المقترض ملزماً بسداد الألف وخمسمائة بدلاً عن الألف، فإن ذلك لا يجوز؛ لأن تعريف الربا ينطبق عليه من حيث كونه زيادة خالية عن عوض، ويكون العقد بذلك فاسداً، قال الشوكاني رحمه الله تعالى: وأما إذا كانت الزيادة مشروطة في العقد فتحرم اتفاقا.ا.هـــــ والعلم عند الله تعالى

  • لا أجد في الصلاة خشوعا ولا للدعاء لذة

    أعاني دوماً من القلق المستمر وعدم الاطمئنان في الصلاة أو أثناء قراءة القرآن، حتى الدعاء لا أستطيع أن أدعو، نفسي أحس بالاطمئنان أثناء صلاتي وتلاوتي وأخشع فيهما، ونفسي وأمنيتي أن أتضرع بالدعاء لله سبحانه وتعالي، ولا أدري ماذا بي! أخاف أن أكتب من المتكبرين، وعندما أنتهي من الصلاة لا أكمل تسبيحي إلا وأرفع سجادتي، وأحياناً أكمله بعد وقوفي وربما لا، حتى إنني بعض الأحيان أضغط على نفسي بالجلوس والدعاء والابتهال، لكنني لا أحس بما أقول، وأحسها كأنها تأدية واجب، أرحني يا شيخنا الجليل وانصحني بما أفعل.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإنني أسأل الله تعالى لي ولك إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة ننال بها شرف كرامته في الدنيا والآخرة، كما أسأله لي ولك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفذ، ومرافقة نبيه صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد.

    ويا أخي لست من المتكبرين إن شاء الله وسؤالك دليل على ذلك؛ إذ المتكبر هو من لا يعبد الله ولا يحرص على رضاه؛ كما قال سبحانه ((إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين)) وإني موصيك بأمور:

    أولها: أكثر من الدعاء بأن يرزقك الله قلباً خاشعاً ولساناً ذاكرا

    ثانيها: تب إلى الله تعالى من المعاصي؛ فإن المعصية تجعل على القلب الران الذي يحول بينه وبين التلذذ بالعبادة، وتشتت هَمَّه وتفقده الإنس بربه

    ثالثها: احرص في صلاتك على التقيد بالسنة؛ عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم (صلوا كما رأيتموني أصلي) واستحضر عظمة من تقف بين يديه سبحانه

    رابعها: ادع الله تعالى بجوامع الكلم واحرص على أدعية القرآن وصحيح السنة، ولا تُعَنِّ نفسَك بالدعاء المسجوع المتكلَّف

    خامسها: جاهد نفسك على ما مضى ذكره، واصبر على ذلك حتى يتحقق لك ما تريد من لذة العبادة وخشوع القلب، ولا تظنن الأمر سهلاً بحيث يحصل لك متى ما أردت، بل استعن بالله ولا تعجز، واعلم أن النصر مع الصبر، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • وإن منكم إلا واردها

    قال تعالى {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا} ما تفسير هذه الآية؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فإن ربنا جل جلاله يقسم في هذه الآية على أنه لن يبقى أحد من بني آدم إلا سيرد النار، وموضع القسم في الآية التي قبلها، وهي قوله تعالى {فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا} والمعطوف على القسم قسم، وقد اختلف المفسرون رحمهم الله تعالى في معنى الورود هنا على ثلاثة أقوال:

    1ـ أن الورود بمعنى الدخول، ولكن الله يصرف أذاها عن عباده المتقين عند ذلك الدخول؛ وذلك لدلالة القرآن على ذلك المعنى؛ حيث قال الله تعالى {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكلٌ فيها خالدون} ثم إن في الآية قرينة دالة على ذلك؛ لأن الله تعالى لما خاطب جميع الناس بأنهم سيردون النار برهم وفاجرهم قال بعدها {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} وروى الإمام أحمد عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود؛ فقال بعضنا: لا يدخلها مؤمن. وقال بعضهم: يدخلونها جميعا ثم ينجي الله الذين اتقوا. فلقيت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقلت له: إنا اختلفنا في الورود؟ فقال: يردونها جميعاً، وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها؛ فتكون على المؤمن برداً وسلاماً كما كانت النار على إبراهيم؛ حتى إن للنار ضجيجاً من بردهم {ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا}

    2ـ أن المراد بالورود المذكور الجواز على الصراط؛ لأنه جسر منصوب على جهنم

    3ـ أن الورود المذكور هو الإشراف عليها والقرب منها؛ لدلالة القرآن على ذلك في قوله تعالى {ولما ورد ماء مدين}

    4ـ أن حظ المؤمنين من ذلك الورود هو حر الحُمى في دار الدنيا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم {الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء} متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة وأسماء رضي الله عنهما، وبعضهم ضعَّف هذا القول بأن هذا الحديث يتناول شأناً دنيوياً؛ بينما سياق الآية في الحديث عما يكون يوم القيامة.

  • تفسير قوله تعالى “يس”

    السلام عليكم، ما معني كلمة (يس)؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذه من جنس الحروف المقطَّعة التي افتتحت بها تسع وعشرون سورة من القرآن، وهذه الحروف المقطَّعة الله أعلم بمراده منها، أو ربما يكون المقصود بها تحدي أولئك المعاندين الذين زعموا أن القرآن من وضع محمد صلى الله عليه وسلم؛ فتحداهم ربنا سبحانه بذكر هذه الحروف في أوائل تلك السور؛ كأنه يقول لهم: القرآن مؤلَّف من جنس الحروف التي بها تتكلمون، وبواسطتها تتفاهمون؛ فإن كان من صنع محمد كما تزعمون فأتوا بسورة من مثله؛ ويدل على رجحان هذا القول أنه يأتي ذكر القرآن بعد تلك الحروف غالباً؛ كما في البقرة ((الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)) وفي آل عمران ((الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْه)) وفي الأعراف ((المص. كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)) وفي يونس ((الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ)) وفي هود ((الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِير)) وفي يوسف ((الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)) وفي الرعد ((المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ)) وفي إبراهيم ((الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)) وفي الحجر ((الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ)) وفي طه ((طه. مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)) وفي الشعراء ((طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)) وفي النمل ((طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ)) وفي القصص ((طسم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِين)) وفي لقمان ((الم. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ)) وفي السجدة ((الم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) وفي يس ((يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيم)) وفي ص ((ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ)) وفي غافر ((حم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)) وفي فصلت ((حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)) وفي الشورى ((حم. عسق. كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)) وفي الزخرف ((حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)) وفي الدخان ((حم. وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ)) وفي الجاثية ((حم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)) وفي الأحقاف ((حم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)) وفي ق ((ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ)) والله تعالى أعلم.

  • عصافير الزينة

    ما رأي الدين في شراء عصافير للزينة وإبقائها داخل أقفاص مع نية الاعتناء بها؟ ألا يعتبر ذلك تعذيباً لخلق الله؟ أرجو الإجابة جزاكم الله خيراً؛ لأن أولادي يلحون عليَّ لشرائها لهم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في شراء تلك العصافير؛ ما دمت محسناً إليها في طعامها وشرابها ووقايتها من الحر والبرد؛ إذ المنهي عنه حبسها مع منع الطعام والشراب عنها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المرأة التي دخلت النار في هرة حبستها {لا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض} فدل ذلك على أن حبسها مع العناية بها والإحسان إليها ليس منهياً عنه، والعلم عند الله تعالى.

  • زوجة ترفض فراش زوجها

    زوجة كثيراً ما ترفض فراش زوجها فبماذا تنصحونها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب على الزوجة أن توفِّي الزوج حقه، وألا تمتنع من فراشه متى ما دعاها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب على ذلك إثماً عظيماً؛ فقال (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح) رواه البخاري، كما أن واجباً على الزوج أن يتلطف مع زوجته ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وألا يعنتها بكثرة مطالبه وألا يتعسف في استعمال حقه بما يؤدي إلى نفورها منه؛ وقد نبه على ذلك أهل العلم حين شرحوا هذا الحديث؛ فقال الحافظ رحمه الله في الفتح: وَلَا يَتَّجِه عَلَيْهَا اللَّوْم إِلَّا إِذَا بَدَأَتْ هِيَ بِالْهَجْرِ فَغَضِبَ هُوَ لِذَلِكَ أَوْ هَجَرَهَا وَهِيَ ظَالِمَة فَلَمْ تَسْتَنْصِل مِنْ ذَنْبهَا وَهَجَرَتْهُ، أَمَّا لَوْ بَدَأَ هُوَ بِهَجْرِهَا ظَالِمًا لَهَا فَلَا.ا.هــ والله تعالى أعلم.

  • نصاب زكاة الأموال

    ما هو نصاب زكاة الأموال، لدىَّ 19 مليون وهى مستغلة في شهامة، وسوف يحول عليها الحول في أول نوفمبر دون أن تنقص منها شيء؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    أولاً: زكاة المال يحسب حولها بالأشهر القمرية لا بالأشهر الشمسية؛ فمتى ما بلغت نصاباً وحال عليها حول قمري وجب إخراج الزكاة عنها، سواء كانت في شهادات شهامة أو في غيرها

    ثانياً: هذا المبلغ المذكور بالغ نصاباً، والواجب عليك أن تخرج ربع عشره أي 2.5% للأصناف الثمانية المذكورة في آية التوبة )إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم(

  • إعادة الخطيب للصلاة مرتين

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد درج بعض الأئمة في بعض المناطق على أن يخطب في الناس يوم الجمعة ثم يصلي بهم، ثم يعمد إلى مسجد آخر فيخطب فيهم ويصلي بهم، وقد سأل بعض الفضلاء عن حكم ذلك العمل فأقول وبالله تعالى التوفيق:

    إن الأصل ألا يعيد الإنسان فريضة ولا يصليها في يوم واحد مرتين من غير سبب شرعي، لما رواه أحمد وأبو داود والنسائي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ) ولفظ النسائي (لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ). وعليه فإذا وجد إمام آخر يخطب في الناس ويصلي بهم فما ينبغي لذلك الإمام أن يصلي بالناس مرتين.

    أما إذا لم يوجد غيره ممن يستطيع الصلاة بالناس فلا حرج عليه في إعادة الخطبة والصلاة، وقد نص بعض الفقهاء على جواز إعادة الجمعة عند جواز تعددها، جاء في نهاية المحتاج للرملي الشافعي عند قوله: وتسن إعادة المكتوبة،ـ قال: وَدَخَلَ فِي الْمَكْتُوبَةِ الْجُمُعَةُ فَتُسَنُّ، خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ إعَادَتُهَا عِنْدَ جَوَازِ التَّعَدُّدِ أَوْ سَفَرِهِ لِبَلَدٍ آخَرَ رَآهُمْ يُصَلُّونَهَا.ا.هـــــ وقال أيضا: يُسْتَحَبُّ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ حَيْثُ جَازَ التَّعَدُّدُ، وَمِنْهُ لَوْ خَطَبَ بِمَكَانٍ وَصَلَّى بِأَهْلِهِ ثُمَّ حَضَرَ إلَى مَكَان لَمْ يُصَلِّ أَهْلُهُ فَخَطَبَ لَهُمْ وَصَلَّى بِهِمْ حَيْثُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَرْبَعِينَ. اهـ.

    هذا والعلم عند الله تعالى، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،

زر الذهاب إلى الأعلى