الفتاوى

  • طريقة الصلاة الصحيحة

    أريد أن أعرف بالضبط كيفية الصلاة الصحيحة؛ مثلاً في الصبح في الركعة الأولى الفاتحة وسورة أخرى، وفى الثانية أيضاً، ثم عند الجلوس للتشهد أين الصيغة الصحيحة؟ وماذا أقول بعد التشهد؟ وفى كل الصلوات.

     والسؤال الثاني في صلاة الجماعة هل أقرا كما يقرأ الإمام أم أكون صامتاً؟ أم ماذا افعل؟

    والثالث عندما أكون مسبوقاً في صلاة المغرب بركعتين ماذا أفعل وماذا أقرا؟ وهناك المزيد من الأسئلة ولكن سأطرحها بالتناوب

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي أنصحك به أن تحرص على حضور درس علمي يكون فيه شرح للكيفية الصحيحة للصلوات المفروضة، كما أنصحك بقراءة بعض الكتب الميسرة؛ ككتاب فقه السنة للشيخ السيد سابق رحمه الله تعالى؛ حتى تروي نهمك، وأنت في ذلك مأجور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم {من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة} والله تعالى أعلم.

  • كيف اتغلب على الرياء

    السلام عليكم ورحمة الله، أسال الله العلي القدير أن يجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم، لديَّ عدد من الاسئلة:

    1/ كيفية التغلب على الرياء؟

    2/ ما هي الساعة الأولى والثانية والثالثة تحديداً من يوم الجمعة؟

    3/ امرأة عندما تقرأ سورة البقرة كاملة تصاب بحمة وصداع وتعب، نسأل ما هو العلاج؟

    4/في رمضان نفطر جماعة في الشارع ونصلي المغرب جماعة مع العلم بأن هنالك مسجداً نصلي به جميعاً الصلوات الخمسة، سؤالي ما حكم صلاة المغرب هل يجب أن نصلي في المسجد مع العلم بأن عددنا يفوق العشرة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالرياء من الآفات التي تخالط النفس الإنسانية، وهي سبب لحبوط العمل؛ لأن شرط القبول الإخلاص كما قال ربنا جل جلاله {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وقلَّ أن يسلم من الرياء أحد، والمطلوب من الإنسان أن يجاهد نفسه ليتجنب الرياء، وذلك بأمور:

    أولها: الإلحاح على الله بالدعاء ليذهب عنه كثيره وقليله، والدعاء المأثور هو «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم»

    ثانيها: أن يعلم الإنسان أن الناس لا يملكون له ضراً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، وأنه إن ردَّ الله عليه عمله لم ينفعه ثناء الناس عليه، وإن قبل منه لم يضره عدم علم الناس به؛ ليجعل تعامله مع ربه وحده سبحانه وتعالى

    ثالثها: أن يحرص على إخفاء عمله الصالح ـ إن كان من سبيل إلى الإخفاء ـ كما قال سبحانه {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} وأما الأعمال التي لا سبيل إلى إخفائها كالصلوات مع جماعة المسلمين فلا يدخل فيها إلا بإخلاص

    وأما ساعات يوم الجمعة الخمسة فهي – عند جمهور العلماء – تبدأ من بعد طلوع الفجر الصادق إلى خروج الإمام وصعوده المنبر؛ فلو كان طلوع الفجر مثلاً في الخامسة صباحاً وصعود الإمام في الواحدة ظهراً؛ فهذه الساعات الثماني تقسم على خمسة أجزاء ليعلم من الذي فاز بالبدنة ومن فاز بالبقرة ومن فاز بالكبش الأقرن ومن فاز بالدجاجة ومن فاز بالبيضة؛ فإذا صعد الإمام المنبر جلست الملائكة يستمعون الذكر.

    وأما هذه المرأة التي تصاب بالتعب حين تقرأ سورة البقرة فعليها أن تكثر من قراءة الرقية على نفسها لعل عيناً أصابتها أو سحراً مسها، مع الإكثار من الدعاء بالمعافاة.

    وما ينبغي لكم أن تصلوا المغرب في الطريق مع قرب المسجد منكم؛ إذ المساجد ما بنيت إلا لتقام الصلاة فيها؛ كما قال سبحانه {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} أسأل الله أن يجعلنا منهم.

  • ماذا يقول المأموم في القنوت؟

    فضيلة الشيخ: إذا أثنى الإمام على ربنا في دعاء الوتر فماذا نقول؟ كما لو قال: إنه لا يعز من عاديت…

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن أدب المأموم أن يؤمِّن على دعاء الإمام؛ لأن المؤمِّن داع؛ بدليل قوله تعالى {قد أجيبت دعوتكما} في خطاب موسى وهارون عليهما السلام مع أن الداعي موسى وحده، وهارون ليس إلا مؤمِّناً على الدعاء؛  وقد قال أكثر أهل العلم بأن المأموم يؤمِّن في دعاء القنوت كله سواء ما كان منه مسألة كقوله {اهدني فيمن هديت..} أو ما كان منه ثناء كقوله {إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت} وذهب بعضهم إلى أن المأموم يسكت أو يردد في سره ما يقوله الإمام من الثناء على الله تعالى؛ قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع: والمشاركة أولى؛ لأنه ثنا وذكر لا يليق فيه التأمين.ا.هـــ ولعل الأمر في ذلك واسع إن شاء الله، أما ما يقوله بعضهم: أشهد أو حقاً ونحو ذلك فلا أصل له، بل ذهب بعض أهل العلم إلى بطلان الصلاة به، والله تعالى أعلم.

  • إجبار الزوجة على الحجاب

    هل يجوز للرجل فرض الحجاب على زوجته؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الواجب المفروض شرعاً على الزوج أن يسعى في أمر زوجه بالمعروف ونهيها عن المنكر؛ قال تعالى ((وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها)) وقال سبحانه ((يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة)) وهذا من حق الزوجة على زوجها؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم {ألا كلكم راع ومسئول عن رعيته}

    وفي خصوص الحجاب قال تعالى ((يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين)) ولذا وجب على كل زوج مؤمن أن يلزم امرأته بالحجاب إنفاذاً لأمر الله تعالى وطاعة له سبحانه، وعليه أن يسلك في ذلك كل سبيل لإقناعها به وحملها عليه، ولا خيار له في ذلك، وإن لم يفعل فإنه يحمل وزره ويبوء بإثمه، والله المستعان

  • طلاق المريض النفسي

    السلام عليكم ورحمة الله

    يعاني شقيقي من اضطرابات نفسية مزمنة ويتناول علاجات مهدئة عندما يتركها يكون في حالة عقلية مضطربة ويسلك سلوكاً غير مشابه لسلوكه والتزامه المتدين السلفي.

    أولاً: يقول انه حضر للمنزل ووجد زوجته (محننة – مخضبة) وخالتنا ضيفة عليها فاستثاره هذا الموقف منها فأمرها بخلع الحناء وقال لها (إذا تحننتي ثانية فأنت طالق) وبعد فترة جاء العيد وتحنننت فهل هذا يعتبر طلاقاً؟

    ثانياً: تشاجرت زوجته معه وأتى بعض أقاربنا لحل المشكلة البسيطة ولكنه أثناء الحوار قال لهم هي طالق وأنتم شهود سوقوها معاكم.

    ثالثاً: وبدون أي مشاكل بينهما وبدون أسباب قال لها أنت فقر وشوم وأنا طلقتك خلي أخوانك يجو يسوقوك وقام بالاتصال بهم وشتمهم.

    كل هذا يحدث وحسب متابعتنا له تحت نوبة ترك العلاج ثم نجتهد في إعادته للمعالجة فيندم على ما بدر منه ويكون رقيقاً وسلوكه سوياً بل ويعتذر لكل من أساء إليه أفيدونا أفادكم الله في حال أسرة لها ثلاثة اطفال وزواج دام 10 سنوات.

    موقف الزوجة الآن: موجودة معه بالمنزل وتقول إنه لم يقل لها مباشرة أنت طالق لكنه يقول للآخرين أنا طلقت زوجتي‼ أخوانها يقدرون حالته وطلبوا منا معالجته ومتابعة عدم حدوث مشاكل بينهما حتي تربي أطفالها الذين هم في حاجة لأبيهم. وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فواضح من السؤال أن ثمة اختلافاً بين كلام السائل وكلام زوجة الرجل؛ حيث ذكرت في سؤالك أنه قال لها مرة: أنت شؤم وأنا طلقتك‼ والزوجة تقول: هو لم يقل لها مباشرة أنت طالق‼ وعليه فإن المطلوب صحبة الزوجين إلى مجمع الفقه الإسلامي ومعكم تقرير بالحالة المرضية التي هو عليها من أجل أن تكون الفتوى صائبة إن شاء الله بعد سماع الزوجين والاطلاع على حقيقة حالته. والله الموفق والمستعان.

  • الوسواس في الطلاق

    السلام عليكم متى يقع طلاق المريض بالوسواس القهري ومتى لا يقع؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذا الأمر مردُّه إلى الطبيب الذي يتابع معه المريض حالته؛ فإذا كانت الوسوسة قد بلغت به حداً يغلب على عقله فيه فإن طلاقه لا يقع؛ وقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين: المخرج الأول: أن يكون المطلق أو الحالف زائل العقل إما بجنون أو إغماء أو شرب دواء أو شرب مسكر يعذر به أولا يعذر أو وسوسة وهذا المخلص مجمع عليه بين الامة إلا في شرب مسكر لا يعذر به فإن المتأخرين من الفقهاء اختلفوا فيه.. إلى أن قال: وقد صرح اصحاب ابي حنيفة بأنه لا يقع طلاق الموسوس وقالوا لا يقع طلاق المعتوه وهو من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير إلا انه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون، والعلم عند الله تعالى.

  • اسم الله الأعظم

     أود أن أسأل عن اسم الله الأعظم أين يكون؟ ما هو الاسم الذي اتفق معظم الباحثين أنه هو الاسم الأعظم؟ وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو من يعلم به فقط أم كل آل بيته السيدة فاطمة والحسن والحسين وسيدنا علي كرم الله وجهه

    ثانيا: أود معرفة بعض ما تدعو إليه الشيعة وما الاختلاف مع بقية الطوائف الأخرى؟ وهل هم يستندون حقاً لأقوال آل البيت وهم الأقرب لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أي ما جاء منهم هو الأصح؟ أود معرفة ما يدعيه الشيعة من صحة مذهبهم، ولكم ألف شكر.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد قال جماعة من أهل العلم ـ منهم أبو جعفر الطبري وأبو الحسن الأشعري وابن حبان والباقلاني: لا يجوز تفضيل أسماء الله بعضها على بعض، لأنها كلها عظيمة، ولئلا يؤذن تفضيل بعضها باعتقاد نقصان المفضول عن الفاضل، وما ورد في بعض الأخبار من ذكر اسم الله الأعظم مراد به مزيد ثواب الداعي، وقيل المراد بالاسم الأعظم كل اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مستغرقاً بحيث لا يكون في فكره في تلك الحالة غير الله تعالى؛ فإن من تأتى له ذلك استجيب له.

    وقال بعض العلماء: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم، ولم يطلع عليه أحداً من خلقه، وأرجح الأقوال عند من عيَّنوا الاسم الأعظم أنه {الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد} لما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي  صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت  الله لا إله إلا  أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. قال: فقال {والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى} قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وهو أرجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك.ا.هـ

    ثانياً: تعلم مما ذكر في الفقرة التي سبقت أن اسم الله الأعظم قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ولم يخص به علياً أو فاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم

    ثالثاً: الشيعة الإمامية الاثني عشرية ـ وهم أكثر فرق الشيعة ظهوراً وأعلاهم صوتاً في زماننا هذا ـ يقوم مذهبهم على أصول أهمها: الغلو في آل البيت الكرام عليهم السلام؛ حتى إنهم ليرفعونهم فوق مرتبة النبيين ويدَّعون لهم العصمة، التعبد بسب الصحابة رضي الله عنهم بدعوى أنهم ارتدوا على أعقابهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، القول بتحريف القرآن، القول بالتقية وأنها من الدين بمنزلة الرأس من الجسد، إلى غير ذلك من أصول خالفوا فيها جمهور المسلمين، وهذه الأصول قد طفحت بها كتبهم وقال بها كبار أئمتهم المعاصرين كالخميني في كتابه (الحكومة الإسلامية) والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • البحث عن واسطة

    عائشة تخرجت من الجامعة منذ العام 1999 ولم أعمل حتى الآن؛ نسبة لتفشي آفة الوساطات في الوسط الخدمي، هل عليَّ وزر إذا بحثت عن واسطة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالأصل في دولة الإسلام أن يصل إلى كل امرئ حقه غير متعتع ولا مضيَّع، لكن الواقع الذي يعيشه الناس يدل على أن حقوقاً كثيرة قد لا تصل إلى أهلها إلا إذا بذلوا شفاعات، واستعانوا بوسائل بعضها مشروع وبعضها غير مشروع، لكن الشفاعة إذا كانت لنيل مطلب مستحق ولم تكن بمقابل فهي داخلة في قوله تعالى {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} وقوله صلى الله عليه وسلم (اشفعوا تؤجروا) وعليه فلا وزر عليك إن بحثت عن واسطة تنالين بها ما تستحقين من غير حيف ولا جور، والله تعالى أعلم.

  • النوم على البطن

    ما الحكم في أن ينام الإنسان على بطنه؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالنوم على البطن أقل أحواله الكراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أبا ذر الغفاري رضي الله عنه مضطجعاً على بطنه فركضه برجله وقال له {إنها ضجعة أهل النار} رواه ابن ماجه، ومعلوم أن المسلم منهي عن التشبه بأهل النار، بل هو مأمور بالاستعاذة بالله من النار، ومن أجل ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التحلي بالحديد، وأخبر أنه حلية أهل النار؛ ولذلك على المسلم أن يعتاد السنة في نومه بأن ينام على شقه الأيمن، ويأتي بالأذكار المسنونة حتى يكون في نومه على ما يحبه الله ويرضاه، والله تعالى أعلم.

  • متى يعاد الأذان عند خطأ المؤذن؟

    فضيلة الشيخ متى يعاد الأذان عندما يخطئ المؤذن؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالأذان سنة من سنن الإسلام وليس شرطاً لصحة الصلاة، ولا هو ركن من أركانها؛ فلو صلى الناس بغير أذان صحت صلاتهم، لكن ما ينبغي لهم أن يتواطئوا على تركه؛ لأنه شعيرة الإسلام وعنوان داره؛ فلو أن إنساناً نزل بلداً فسمع الأذان وقت الصلاة يتردد هنا وهناك فإنه يغلب على ظنه أن هذه الدار دار إسلام وأهلها مسلمون، والعكس صحيح، ويشترط في المؤذن شروط أربعة هي الإسلام والبلوغ والعقل والذكورة، ويستحب له أن يكون صيتاً – أي جهوري الصوت – حَسَنَهُ، وأن يكون قائماً مستقبل القبلة متطهراً، وأن يلتفت في الحيعلتين، ويكره أن يكون لاحناً بمعنى أنه لا يقيم حروف الأذان وكلماته كما ينبغي.

    وقد نص بعض أهل العلم على أنه يكره أذان الفاسق ويعاد ندباً، ولو أذنت امرأة فإنه يعاد كذلك، أما لو أخطأ المؤذن خطأ فاحشاً يخل بمعنى الأذان فإنه يستحب أن يعاد كذلك؛ والعلم عند الله تعالى

زر الذهاب إلى الأعلى