الفتاوى

  • تجارة في الملابس والعطور النسائية

    بشتغل مندوبه في موقع shein العالمي

    موقع يبيع كل شي من ملابس اكسسوارات ومكياج و كل شي خاص بالرجال و النساء

    بشتغل بالطلب من الموقع

    هل عليي ذنب اذا طلبت احد النساء مكياج او اكسسوار او جميع انواع الملابس للبيت والخروج ارياح واضافر و اليوم طلبت مني احدى الزبائن *باروكه نسائيه* جعلتني اتفكر في هل مالي الذي اكسبه حلالا

    ماحكم المال في هذه الحاله ؟

    ارجو الرد ضروري

    الأصل في المتاجرة في هذه الأشياء هو الإباحة، فلا حرج عليك في بيعها، اللهم إلا إذا علمت يقيناً أن فلانة من الناس تستعملها في التبرج ومعصية الله عز وجل فلا يحل لك بيعها لها. فأنت بمنزلة من يتجر في التمر أو العنب؛ فبعض الناس يأكله ثمراً شهياً وبعض الناس يعصره خمراً محرما.

  • هل هناك عرضان يوم القيامة؟

    قال صلى الله عليه وسلم {ما منكم من أحد إلا سيكلم الله ليس بينه وبينه ترجمان, ينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم, وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم, وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه, فاتقوا النار ولو بشق تمره} متفق عليه، نفهم من هذا الحديث أننا جميعا سنعرض على الله جل جلاله ولكن هناك نوعان من العرض على الله عز وجل, ما هما هذان النوعان؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فلعلَّ السائل يشير إلى حديث الترمذي {يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ عَرْضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ وَأَمَّا الْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ} فهذا حديثٌ لا يثبت، وقد ضعَّفَه ابنُ حجر والترمذي نفسُه. وقد جاء في كتاب الله ذِكْرُ العَرضِ للحساب، فقال عز وجل )وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ( وقال جل جلاله )يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ( وقال تعالى )يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ( وذلك يوم العرض، كما قال الطبري في تفسيرِ قولِ الله عز وجل )رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَاد( “وذلك يومٌ يجمع الله فيه خلقَه لفصل القضاء بينهم في موقف العَرض والحساب” [تفسير الطبري 6/222].

    وأما ما ذكَرَه السائل من حديثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ؛ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة) فقد رواه البخاري ومسلم، وهو دليلٌ على اعتِقاد أهلِ السُّنة والجماعة “أنَّ الله تبارك وتعالى يُكلِّم العبادَ يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان” [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 1/311].

    وخلاصة الأمر: أننا لا نقول: يوجد عرضان؛ بل نقول: ثَمَّةَ عرضٌ وحساب، فنفرِّقُ بين العرض والحساب؛ لِما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها من تفريقِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بين العَرْض ومُناقَشةِ الحساب، فقد روى البخاري عن ابْن أبي مُلَيْكَةَ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ لا تَسْمَعُ شَيْئًا لا تَعْرِفُهُ إِلا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى )فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا( قالت: فقال: إنما ذلك الْعَرْض؛ ولكن من نُوقِش الْحساب يهلك). رواه البخاري ومسلم؛ ففرَّقَ صلى الله عليه وسلم بين العَرْضِ والحساب، قَال النَّوَوِي: “التَّقْصِير غَالِبٌ عَلَى النَّاسِ؛ فَمَنْ اُسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَامَحْ؛ هَلَكَ” [شرح النووي 9/255]. وقال ابنُ حجر: “المراد بالمحاسَبة تَحْرِيرُ الْحِسَابِ؛ فَيَسْتَلْزِمُ الْمُنَاقَشَةَ، وَمَنْ عُذِّبَ فَقَدْ هَلَك”. و”طريق الْجمع أَنَّ الْمُرَاد بِالْحِسَابِ فِي الآيَة الْعَرْض، وَهُوَ إِبْرَاز الأَعْمَال وَإِظْهَارُها فَيُعَرَّف صَاحِبُهَا بِذُنُوبِهِ ثُمَّ يُتَجَاوَزُ عَنْهُ”. وقال الْقُرْطُبِي: “مَعْنَى قَوْله: (إِنَّمَا ذَلِك الْعَرْضُ) أَنَّ الْحِسَابَ الْمَذْكُورَ فِي الآيَةِ إِنَّمَا هُوَ أَنْ تُعْرَضَ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِ عَلَيْهِ؛ حَتَّى يَعْرِفَ مِنَّةَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي سَتْرِهَا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَفِي عَفْوِهِ عَنْهَا فِي الآخِرَةِ كَمَا فِي حديث ابنِ عُمَرَ فِي النَّجْوَى”.[فتح الباري 18/385].

    ويتبيَّنُ من كلِّ ما تقدَّمَ التفريقُ بين العَرْضِ وهو تقريرٌ بالذُّنوب وتجاوُزٌ عنها، وبين مُناقَشة الحساب، ومثالُ العَرْضِ حديثُ ابن عمر في النجوى {يَدْنُو الْمُؤْمِنُ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ! يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ مَرَّتَيْنِ! فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ! ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الآخَرُونَ أَوْ الْكُفَّارُ فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ )هؤلاء الذين كذبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ( رواه البخاري، وحديث أبي ذر رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِنِّي لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا: رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا! فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ! لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ! فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لا أَرَاهَا هَا هُنَا! فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ} رواه مسلم.

  • هل يجوز إنهاء الحمل في أيامه الأولى؟

    هل يجوز إنهاء الحمل خلال الأيام الأولى بعد حدوث الإخصاب؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإنَّ الجنين إذا ما تَمَّ له أربعة أشهُرٍ نُفِخَ فيه الروح؛ فيحرم حينئذٍ إنهاء الحمل؛ لأنه قَتلُ نفسٍ خلَقَها الله، وقد روى ابن مسعود رضي الله عنه قال: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَال {إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ} رواه البخاري ومسلم

    والواجب أنْ يسعَى العبدُ إلى إبقاءِ الحمل ـ ولو قبل نَفْخِ الرُّوحِ ـ إلا إذا كان في ذلك ضَررٌ مُحقَّقٌ على الزوجة وخَطرٌ على حياتِها بنصيحة الطبيبِ الثقةِ الحاذق. وقد روى أبو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَال {كُنَّا نَعْزِلُ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَال: أوَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ؟! ـ قَالَهَا ثَلاثًا ـ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ}. وفي روايةٍ: َفقَال {لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا؛ مَا كَتَبَ اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا سَتَكُونُ} رواه البخاري ومسلم. قال النووي رحمه الله: “مَعْنَاهُ: مَا عَلَيْكُمْ ضَرَرٌ فِي تَرْك الْعَزْل؛ لأنَّ كُلَّ نَفْسٍ قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى خَلْقَهَا لا بُدَّ أَنْ يَخْلُقهَا سَوَاءً عَزَلْتُمْ أَمْ لا، وَمَا لَمْ يُقَدِّرْ خَلْقَهَا لا يَقَعُ سَوَاءً عَزَلْتُمْ أَمْ لا؛ فَلا فَائِدَة فِي عَزْلِكُمْ؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّه تَعَالَى قَدَّرَ خَلْقَهَا سَبَقَكُمْ الْمَاء؛ فَلا يَنْفَعُ حِرْصُكُمْ فِي مَنْع الْخَلْق” [شرح النووي على مسلم 5/164]. وقال ابنُ حجر: “إِنَّمَا أشَارَ أَنَّ الأوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ؛ لأنَّ الْعَزْل إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ حُصُولِ الوَلَد؛ فَلا فَائِدَة فِي ذَلِكَ؛ لأَنَّ اللَّه إِنْ كَانَ قَدَّرَ خَلْقَ الْوَلَد لَمْ يَمْنَع الْعَزْلُ ذَلِكَ؛ فَقَدْ يَسْبِق الْمَاء وَلا يَشْعُر الْعَازِل؛ فَيَحْصُل الْعُلُوق وَيَلْحَقهُ الْوَلَد، وَلا رَادَّ لِمَا قَضَى اللَّه، وَالْفِرَارُ مِنْ حُصُول الْوَلَد يَكُون لِأَسْبَابٍ: مِنْهَا… الفِرَار مِنْ كَثْرَة الْعِيَال إِذَا كَانَ الرَّجُل مُقِلاًّ؛ فَيَرْغَب عَنْ قِلَّة الْوَلَد لِئَلا يَتَضَرَّر بِتَحْصِيلِ الْكَسْب، وَكُلّ ذَلِكَ لا يُغْنِي شَيْئًا”.[فتح الباري 15/8]. فلا يَنبغي للسائلِ الكريم أن يَخْشَى على رِزقِ من يُولَدُ له؛ فإنَّ رِزقَه مكتوبٌ وهو في بطنِ أُمِّه، ولْيَتَذكَّر أنَّ العبدَ يَنتفِعُ بذُرِّيتِه إذا أحسنَ تربيتَهم ويبقَى له بعد موتِه (ولدٌ صالِحٌ يدعو له). وقد حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على إكثارِ النَّسلِ. ولا شكَّ أنَّ إنهاءَ الحملِ قبل نفخِ الرُّوح أولى بالكراهةِ وأشَدُّ من العَزْل. قال ابنُ حجر: “يُنْتَزَع مِنْ حُكْم الْعَزْل حُكْمُ مُعَالَجَةِ الْمَرْأَة إِسْقَاطَ النُّطْفَة قَبْل نَفْخ الرُّوحِ؛ فَمَنْ قَالَ بِالْمَنْعِ هُنَاكَ فَفِي هَذِهِ أَوْلَى، وَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ يُمْكِن أَنْ يَلْتِحَق بِهِ هَذَا، وَيُمْكِن أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّهُ أَشَدّ؛ لأَنَّ الْعَزْل لَمْ يَقَعْ فِيهِ تَعَاطِي السَّبَب، وَمُعَالَجَة السِّقْط تَقَع بَعْد تَعَاطِي السَّبَب، وَيَلْتَحِق بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة تَعَاطِي الْمَرْأَة مَا يَقْطَع الْحَبَل مِنْ أَصْله، وَقَدْ أَفْتَى بَعْض مُتَأَخِّرِي الشَّافِعِيَّة بِالْمَنْع”.[فتح الباري 15/8].

  • أريد الزواج من ثيب أكبر مني

    أنا أعمل بمصلحة، ولي زميلة، وطلقت بعد 38 يوماً، وأنا أحببتها حباً شديداً، وأنا لست متزوجاً، وهى تكبر منى بسنتين، وهى ليست على قدر من الجمال، ولكن أنا أعشقها، وهى اقتربت منى، وأنا قلت لها أنى أحبها!! وعشت معها قصه حب حوالي ستة أشهر، والآن أريد الزواج منها، ولكن أهلي معترضون ويقولون لي إن السكينة سرقاك!! وأنا مصمم، وأريد أن أعرف ما هو حكم الإسلام؟ وهل أنا صح أم خطأ؟ وأنا تعبت كتتتيير بسبب اعتراض الناس والأهل والمجتمع أفيدوني

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإنَّ علاقةَ الحبِّ المشروعة في الإسلام إنما تكون في سياقِ الزواج الشرعي، وليس خارجَها؛ فلا يجوز رَبطُ علاقةٍ مع امرأةٍ أجنبيةٍ إلا بهذا الرباط الشرعي، بعيداً عن الخلوة والملامسة والمغازلة ونحو ذلك مما لا يجوز أن يكونَ إلا بين الرجل وامرأته. وكم عَبَثَ العابِثُون ببناتِ المسلمين بمجرَّدِ غزَلٍ خادِعٍ ووَعْدٍ كاذبٍ! فاتقِ الله أيها السائلُ الكريم ولا تتَّبِعْ هواك؛ فيُضِلَّك عن سبيلِ الله؛ وإنما يكونُ الحبُّ الصحيح بعد الزواج. وثانيا: ننصح السائلَ الكريم بطاعةِ والِدَيه وأهلِه، والبحثِ عن امرأةٍ ذاتِ دِين تُعينُه على صِلَةِ رَحِمِه وبِرِّ أهلِه؛ لاسيما وقد حضَّ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الزواج من الأبكار وفضَّلَهن على الثيِّباتِ؛ لِمُلاعَبَتِهن ومُداعَبَتِهنَّ وحُسْنِ تَبَعُّلِهن وشِدَّةِ تعلُّقِهن بأزواجِهن، فقال صلى الله عليه وسلم لجابرِ بن عبد الله في الحديث المتفقِ عليه {هَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ!} وفي روايةٍ {فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ!} وعند ابن السُّنِّي {فهلا بِكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك، وتُضاحِكُها وتُضاحِكك، وتُمازِحُها وتُمازِحُك} وفي روايةٍ عند البخاري ومسلم {فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا!} قال ابنُ حجر: “قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: الرِّوَايَةُ (وَلِعَابِهَا) بِكَسْرِ اللامِ وَهُوَ مِنْ اللَّعِبِ، وَقَدْ ثَبَتَ لِبَعْضِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ بِضَمِّ اللامِ أَيْ رِيقِهَا، ولابنِ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ {فَهَلاَّ بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّك} [التلخيص الحبير4/254]. قال النووي: “فِيهِ فَضِيلَة تَزَوُّج الْأَبْكَار” [شرح النووي على مسلم 5/202]. وبيَّن العلماءُ أنَّ “تَعْلِيلَ التَّزْوِيج بِالْبِكْر لِمَا فِيهِ مِنْ الأُلْفَة التَّامَّة؛ فَإِنَّ الثَّيِّبَ قَدْ تَكُون مُتَعَلِّقَة الْقَلْب بِالزَّوْجِ الأَوَّل؛ فَلَمْ تَكُنْ مَحَبَّتُهَا كَامِلَةً بِخِلافِ الْبِكْر… وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى اِسْتِحْبَاب نِكَاح الأَبْكَار إِلا لِمُقْتَضٍ لِنِكَاحِ الثَّيِّب كَمَا وَقَعَ لِجَابِرٍ” [عون المعبود 4/432]. فالأولَى للسائل الكريم أن يُطيعَ والِدَيه وأهلَه ويستعينَ بالله في البحث عن زوجةٍ صالحةٍ تنفعُه في دينِه ودُنياه. ولو كانت بِكراً فهي خيرٌ للرجلِ الشابِّ من الثيِّب لما تقدم. والله تعالى أعلم

  • ترفض الزواج من زوج أختها المتوفاة

    توفيت امرأة وتركت أربعة من البنين والبنات، ولها شقيقة تخرجت من الجامعة حديثاً، تقدم زوج المتوفاة طالباً الزواج من تلك الفتاة، رغبةً منه في أن تكون الخالة راعية لأولاد أختها؛ وبمباركة من والدي الفتاة، لكنها رفضت تحت دعوى أنها قد لا تكون الزوجة المناسبة، أو أنها لن تحسن تربية الأولاد، وتارة تقول بأن شيخاً قد رأى لها أن الخيرة ليست طيبة!! فما نصيحتكم لها؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فذهاب المسلم لشيخ ما طلباً لكشف الخيرة إنما هو من الأباطيل التي انتشرت بين الناس، ولا أصل لها في الشرع؛ إذ المشروع أن يستخير كل امرئ لنفسه؛ كما قال الصحابة رضوان الله عليهم {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة كما يعلِّمنا السورة من القرآن} ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو أعلم الناس وأخشاهم وأتقاهم ـ يكشف لهم الخيرة، ثم إنني أنصح هذه الفتاة بالمسارعة إلى قبول هذا الزوج لاعتبارات عدة:

    أولها: أن في ردِّه بغير مسوغ شرعي معصيةً للنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال {إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} فما دام الرجل مرضياً في دينه وخلقه فالقبول به مطلوب، وردُّه ممنوع

    ثانيها: أن في الزواج به إرضاءً للوالدين ـ حيث يرغبان في ذلك ـ وفي رضاهما رضا الله تعالى

    ثالثها: في هذا الزواج صلة للرحم، وصلة الرحم تزيد في العمر وتبارك في الرزق، وحسبُك ـ أيتها الفتاة ـ أن يكون هذا الزواج سبيلاً لرعاية أولئك الصغار، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {الخالة أم} أسأل الله أن يهدينا للتي هي أقوم، والله تعالى أعلم.

  • مسجد تعدل الصلاة فيه أجر عمرة

    ماهو المسجد الذي تعدِل الصلاة فيه أجر عمرة؟ وما هو المسجد الذي أقيمت فيه أول صلاة جمعة؟ ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فقد ترجَمَ ابنُ حبان رحمه الله في [صحيحه 7/254]: (ذِكْر تفضُّل الله جلَّ وعلا على المصلي في مسجدِ قُباء بِكَتْبِه أجْرَ عُمرةٍ له بِصلاتِه تلك). وروى عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أقبل ماشيا إلى بني عمرو بن عوف بفناء بني الحارث بن الخزرج فقيل له: أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أؤم هذا المسجد في بني عمرو بن عوف، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {من صلى فيه كان كعِدْلِ عُمرة}  وقد ثبَتَ في الصحيحَيْن من حديثِ ابنِ عمر رضِيَ الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور قُباء كل سبتٍ ويصلي فيه. فقد روى البخاري رحمه الله في بَاب (مَنْ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ {كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَفْعَلُهُ). وروى مسلم رحمه الله في بَاب (فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَزِيَارَتِهِ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ {أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً كُلَّ سَبْتٍ وَكَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ).

    وأما عن السؤال الثاني فقد روى البخاري رحمه الله في كتاب الجمعة، باب (الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ {إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنْ الْبَحْرَيْنِ}.  قال ابن حجر: “و(جُوَاثَى) بِضَمِّ الْجِيم وَبَعْد الْأَلِف مُثَلَّثَة مَفْتُوحَة، وَهِيَ قَرْيَة شَهِيرَة لَهُمْ، وَإِنَّمَا جَمَّعُوا بَعْد رُجُوع وَفْدهمْ إِلَيْهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ سَبَقُوا جَمِيع الْقُرَى إِلَى الْإِسْلَام”. فتح الباري 1/84.

  • من هو النبي الذي لا يتزوج النساء؟

    من هو النبي الذي لا يتزوج النساء؟

    الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فالأصل في الأنبياء عليهم السلام أنهم كانوا ذوي أزواج وذرية ؛ لقوله تعالى (ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية) ولم يستثن من ذلك إلا القليل؛ فمن الأنبياء الذين لم يتزوجوا النساء المسيح عليه السلام، قال عياض رحمه الله: “عيسى بن مريم عليه السلام تبتل من النساء”. [الشفا 1/88]. وقد بيَّنَ القرآنُ أنَّ يحيى بن زكريا عليهما السلام لا يتزوج النساء، فقال تعالى  (وَسَيّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيّا مّنَ الصالحين) قال القاضي عياض: “إن عدم القدرة على النكاح نقص، وإنما الفضل في كونها موجودة ثم قمعها: إما بمجاهدة كعيسى عليه السلام أو بكفاية من الله تعالى كيحيى عليه السلام ثم هي في حق من أقدر عليها وقام بالواجب فيها ولم تشغله عن ربه درجة علياء، وهي درجة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم”. [الشفا 1/88]. وقال ابن كثير: “المقصود أنه مدح يحيى بأنه حصور ليس أنه لا يأتي النساء، بل معناه كما قاله هو وغيره: أنه معصوم عن الفواحش والقاذورات، ولا يمنع ذلك من تزويجه بالنساء الحلال وغشيانهن وإيلادهن، بل قد يفهم وجود النسل له من دعاء زكريا المتقدم حيث قال (هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً) كأنه قال: ولدًا له ذرية ونسل وعَقِب”. [تفسير ابن كثير 2/39]. وقال الشوكاني: “وقد رجّح كونه يكف عنهنّ منعاً لنفسه عن الشهوة مع القدرة بأن المقام مقام مدح؛ وهو لا يكون إلا على أمر مكتسب يقدر فاعله على خلافه، لا على ما كان من أصل الخلقة وفي نفس الجبلة” [فتح القدير1/461]. وقال الرازي: “مدحَ يحيى عليه السلان بكونه حصوراً والحصور الذي لا يأتي النساء مع القدرة عليهن، ولا يقال: هو الذي لا يأتي النساء مع العجز عنهن؛ لأن مدح الإنسان بما يكون عيباً غير جائز”. [تفسير الرازي 11/312].

    ولكن هذه المزية ليحيى عليه السلام لا تدل على أنَّ الأفضليةَ في تركِ الزواج؛ فـ«المزيّة لا تقتضي الأفضليّة» [التحرير والتنوير 8/450]. “وقد كان لأكثر الرسل أزواج ولأكثرهم ذرية مثل نوح وإبراهيم ولوط وموسى وداود وسليمان وغير هؤلاء عليهم السلام”. [التحرير والتنوير 7/388]. وقد أحسن العلَّامة الشنقيطي رحمه الله حين قال: “التحقيق في معنى قوله (حصوراً) أنه الذي حصر نفسه عن النساء مع القدرة على إتيانهن تبتلاً منه وانقطاعاً لعبادة الله. وكان ذلك جائزاً في شرعِه، وأما سُنةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فهي التزوُّجُ وعدمُ التبتُّل”. [أضواء البيان 3/446].

  • كيف أغتسل من الحيض؟

    أسال عن الكيفية الصحيحة للغسل من الحيض، وهل يعتبر الاستحمام العادي مع غسل الشعر بالصابون بديل للغسل. وجزاكم الله خيرا.

    الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإن الكيفية الشرعية للغسل هي البدء بغسل الفرج والوضوء، ثم تخليل الشعر وصب ثلاث غرفات على الرأس، ثم إفاضة الماء على الجسم كله، مع تتبُّع المغابن التي قد لا يصلها الماء مثل السُّرة والإبطين وتكاميش الجلد، وهذه الصفة مأخوذة من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها {أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّه} رواه البخاري. ومن حديث ميمونة رضي الله عنها قَالَت {تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ غَيْرَ رِجْلَيْه، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنْ الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا. هَذِهِ غُسْلُهُ مِنْ الْجَنَابَة} رواه البخاري

    ويُبدَأ في الغُسلِ بالشق الأيمن، كما قَالَتْ عائشة رضي الله عنها {كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأيْسَر} رواه البخاري

    وبعد الغُسل الشرعي يمكن استعمال الصابون وغيره لمن أراد ذلك، ولكن الاغتسال بالصابون ليس بديلاً عن الغسل الشرعي الذي ينبغي أن يكون بالماء القراح، ويُستَحَبُّ للحائضِ والْجُنُبِ أنْ يتطيَّبا في غُسلِهما، كما روى البخاري في بَاب (مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ أَوْ الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْل) عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ {كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلَابِ فَأَخَذَ بِكَفِّهِ فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ} رواه البخاري

    ويتأكد ذلك في حق الحائض؛ لما روت عائشة رضي الله عنها في باب (دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَتَّبِعُ أَثَرَ الدَّم) {أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ؟ فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ؟ قَالَ: خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ؟ قَالَ: تَطَهَّرِي بِهَا. قَالَتْ: كَيْفَ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي. فَاجْتَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَقُلْتُ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ} رواه البخاري

  • الشك في خروج المذي

    ما حكم الشك في خروج مذي في الثياب؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد، فإن المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة؛ وهو من نواقض الوضوء، قال ابن أبي زيد: “الوضوء يجب لما يخرج من أحد المخرجين.. أو لما يخرج من الذَّكَر مِن مَذيٍ مع غَسلِ الذَّكَر كلِّه منه، وهو ماءٌ أبيضُ رقيقٌ يخرج عند اللذة بالإنعاظِ عند الملاعَبة أو التذكار” [رسالة القيرواني 1/25-26].

    والواجب غسل الذَّكَر كلِّه منه، لما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ {كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ رضي الله عنه فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ} وفي رواية {تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ} وفي رواية {تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ}

    وأما الشك في وقوع الحدث وخروج المذي فلا ينقض الوضوء حتى يستيقن ويتحقق من خروج المذي، لما رواه البخاري ومسلم عن عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ فَقَال {لا يَنْفَتِلْ أَوْ لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا} وفي صحيح مسلم من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا؟ فَلا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا}

  • يعمل محاسبا في شركة تبيع الخمور

    أنا أعمل محاسباً بمكتب محاسبة بمدينة شرم الشيخ؛ عملي بعيد عن السياحة وعن الخمور؛ حيث إني أقوم بتأسيس الشركات والضرائب والتأمينات والتراخيص؛ فهل هذا العمل وأمواله حرام أم ماذا ؟ مع العلم أني أقوم بمراجعة حسابات شركة للصوتيات؛ وهذه الشركة تقوم بعمل حفلات تبيع فيها الخمور!! ولكن الأموال القادمة من هذه الشركة قررت أن أجنبها وأضعها في حساب صاحب المكتب مباشرة ولا تدخل في حساب مرتبي أو مرتب من معي؛ فهل هذا صحيح؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي أنصحك به ـ أخي ـ أن تبحث لنفسك عن عمل آخر، أو تباشر عملك نفسه لكن في مكان آخر، يغلب على القائمين فيه أكل الحلال؛ إذ الظاهر من سؤالك أن الشركات التي تسأل عنها إنما يقوم غالب عملها على ما حرَّم الله تعالى من الخنا والفجور، وقد قال الله تعالى ((ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله تعالى إذا حرَّم شيئاً حرَّم ثمنه} والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى