الفتاوى

  • أمي ظلمتني

    أنا فتاة اقتربت من الأربعين، تقدم لي خاطب رفضته أمي لأسباب تتعلق بشكله الخارجي!! ساءت علاقتي بأمي لدرجة أنني لا أتكلم معها إلا نادراً، ولا أجلس معها ونحن في منزل واحد؛ لإحساسي بظلمها لي؛ الآن أبكي على حالي لو سمعت بزواج!! أرجو دعاءك لي بصلاح حالي.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإنني أسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وأن يرزقك من حيث لا تحتسبين زوجاً صالحاً موفقاً، وإني أوصيك بكثرة الاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحصل الفرج بإذن الله.

    وأنصحك ـ أمة الله ـ ببر أمك والإحسان إليها ما استطعت؛ فإن حقها في البر ثابت مهما كان منها، ((ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)) وإذا تقدَّم إليك خاطب مرضيٌ في دينه وخلقه ووافق عليه وليك ـ الذي هو أبوك أو من يليه ـ فتزوجي به وإن لم ترضَ به أمك؛ فليس رضاها شرطاً في صحة النكاح، وقبولك بالخاطب المرتضى في دينه وخلقه لا يتنافى مع برك إياها، وسلي الله أن يقدر لك الخير، والله المستعان.

  • أمي كثيرة الإنتقاد

    سلام عليكم شيخنا .. لا تؤاخذني علي كلامي أرجو فائدتكم لأني تعبت كثيرا..

    أمي كثيرة الكلام ودائما تشعر بالملل، ودائمًا تعلق على كل شئ، وكثيرًا يكون كلامها خاطئ وتصر على رأيها، ودائمًا تشتكي وتنوح أصبح جو البيت نكديًا، ودائمًا هي منكدة ومتضايقة وكثيرًا ما تفرط في الصلاة…

    كثيرًا ما أثور من كلامها وأرد عليها وأندم كثيرًا على ذلك، وأرجع إليها وأقبل رأسها لأصالحها، وفي ذات اللحظة تثور وأثور معها مرة أخرى

    لا أدري ماذا أفعل يا شيخ؟ أصبحت أتجاهلها حتى لا أرد عليها، ولكني متضايقة لا أحب أن أعاملها هكذا!! أريد أن أبرها، أصبحنا أنا وأختي لا نجلس معها بسبب كلامها.. أصبحت أشعر أنها تشعر بالوحدة كثيرًا، أحاول الجلوس معها وليبدأ موال النكد مجددًا.. دعوت الله كثيرًا أن يصلح حالها وحالنا، ويرزقني وإخوتي برها فهي من تبقت لنا بعد وفاة والدي، ولكن لم يتغير شئ، ما العمل يا شيخ؟ هل أنا عاقة لها؟ وكيف أبرها؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا بد من تذكيرك وأختك بقول ربنا جل جـلاله {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما} ولا يخفى عليك أن كبر السن موجب لتكدر المزاج وتغير الحال وكثرة الكلام إلى غير ذلك من الآفات، وعليه فالمطلوب منكما:

    أولاً: الاجتهاد في بر الوالدة بالإحسان إليها والصبر عليها وعدم رفع الصوت حال الحديث معها، وتحمل ما يصدر منها من أذى

    ثانياً: السعي الدؤوب في رفع القلق والضجر عنها وإدخال السرور عليها، وذلك بالنظر فيما تحب وتشتهي ومحاولة تلبية ما تطلب ما استطعتم إلى ذلك سبيلا

    ثالثاً: ما هي عليه من الكلام عن الناس والإصرار على الخطأ عليكم السعي في معالجته بالحكمة والموعظة الحسنة؛ فإن استجابت فبها والحمد لله، وإلا فقد أديتم ما عليكم، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها

    هذا ولا غنى لكم عن الاستعانة بالله تعالى والإكثار من الدعاء بأن يرزقكم بر الوالدين في الحياة وبعد الممات؛ فإن الله تعالى قد قرن حقهما بحقه جل جـلاله فقال {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا} أسأل الله لي ولكم التوفيق لما يحب ويرضى

  • صيام شهر الله المحرم

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {خير الصيام بعد صيام رمضان صيام شهر الله الذي تدعونه المحرم} أجد في نفسي قوة ـ والحمد لله ـ ونويت صيام الشهر كله، وأنا صائمة، ولكنني أخاف أن أكون مبتدعة في هذا الأمر؛ فالناس يصومون فقط عاشوراء، أفتوني جزاكم الله كل خير.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فصيام التطوع من خير القربات وأفضل الطاعات وقد أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة الأيام الفاضلة كتاسوعاء وعاشوراء ويوم عرفة والثلاثة البيض وست من شوال والاثنين والخميس وأكثر أيام شعبان، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أحب الصلاة إلى الله بعد الفريضة قيام الليل، وأحب الصيام إلى الله بعد رمضان صيام شهر الله المحرم، وعليه فلا حرج عليك أن تصومي أياماً كثيرة من المحرم، ولا حرج عليك كذلك في صيام الشهر كله، وليس في ذلك ابتداع، والله لا يضيع أجر المحسنين.

  • الصدقة بالوكالة

    هل ممكن وأنا بعيد مثلاً لو عايز أتصدق يومياً أكلف أختى كل يوم تخرج مبلغاً وأرده عليها بعد رجوعي؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن الصدقة من أعمال البر التي تصح بالوكالة؛ مثلما وكل النبي صلى الله عليه وسلم عروة البارقي رضي الله عنه في أن يشتري له أضحيته، ومثلما وكل علياً رضي الله عنه في نحر هديه، ومثلما وكل النجاشي أصحمة رضي الله عنه في أن يعقد له على أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد نص أهل العلم على جواز الوكالة في إخراج الزكاة، وكذلك صدقة التطوع، والله تعالى أعلم.

  • الدعاء بعد التشهد

    ما حكم الدعاء عند التشهد الأخير في الصلاة بعد سلام الإمام؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالدعاء بعد التشهد قبل السلام من السنة، والمستحب أن يبدأ الإنسان في دعائه بعد التشهد بالمأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم، وذلك بالاستعاذة من الأمور الأربعة التي أمرنا بها {اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال} ويدعو كذلك بما علَّمه النبي صلى الله عليه وسلم الصديق أبا بكر رضي الله عنه {اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم} ثم ليتخير من الدعاء ما شاء من خير الدنيا والآخرة. والله تعالى أعلم.

  • لعن المتبرجة

    فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إذا رأيت امرأة متبرجة وقلت لها: يلعنك الله، هل أكون آثماً؟ أرجو الإفادة.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فلا يجوز لعن المسلم العاصي على التعيين؛ بمعنى أن تقول: لعن الله فلاناً، أو لعن الله فلانة، أو تخاطب مسلماً أو مسلمة بقولك: لعنك الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في جملة من أحاديثه، منها ما رواه أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلَّق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلي الأرض فتغلَّق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لُعن فإن كان أهلاً لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها» رواه أبو داود؛ وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا ينبغي لصِدِّيقٍ أن يكون لعاناً» بل أخبر عليه الصلاة والسلام أن معتاد اللعن لا شهادة له ولا شفاعة يوم القيامة فقال عليه الصلاة والسلام «لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة» رواه مسلم. وقالت عائشة رضي الله عنها: «سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه وهو يلعن بعض رقيقه، فالتفت إليه وقال: يا أبا بكرٍ صِدِّيقين ولعَّانين؟! كلا ورب الكعبة مرتين أو ثلاثاً؛ فأعتق أبو بكر يومئذ رقيقه، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: لا أعود» قال الحافظ العراقي رحمه الله: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت، وشيخه بشار بن موسى ضعفه الجمهور، وكان أحمد حسن الرأي فيه.

    وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن المسلم ليس من صفاته ولا من أخلاقه اللعن والطعن بل هو طيب الكلام عفيف اللسان لا ينطق زوراً؛ فروى عنه ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» بل بلغ من عنايته – صلى الله عليه وسلم – بهذا الأمر ألا يقصر نهيه عن لعن المسلم، بل تعداه إلى منع لعن الدواب، كل ذلك لينبهنا على أنه ليس في اللعن بركة ولا فائدة ولا ثواب ولا نفع.  روى عثمان بن الحصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم – في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت، فلعنتها فسمع ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة» قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم.  قال الإمام النووي رحمه الله: واعلم أن هذا الحديث قد يُستشكل معناه ولا إشكال فيه، بل المراد النهي أن تصاحبهم تلك الناقة، وليس فيه نهي عن ركوبها وبيعها وذبحها في غير صحبة النبي صلى الله عليه وسلم.ا.هـــ

    قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء: وإنما أورد هذا لتهاون الناس باللعنة وإطلاق اللسان بها والمؤمن ليس بلعان، فلا ينبغي أن يطلق اللسان باللعنة إلا على من مات على الكفر، أو على الأجناس المعروفين بأوصافهم دون الأشخاص المعينين، فالاشتغال بذكر الله أولى فإن لم يكن ففي السكوت سلامة.ا.هـــــ

    وعليه فلا يجوز لك لعن عاصٍ من أهل الإسلام على التعيين، بأن تقول: لعن الله فلاناً؛ لثبوت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن يجوز لعن العصاة جملة؛ مثلما قال عليه الصلاة والسلام «لعن الله من لعن والديه» «لعن الله من غير منار الأرض» «لعن الله من عَمِل عَمَلَ قوم لوط» وهكذا، لكن في هذه أيضاً لا تعوِّد لسانك اللعن، بل اشغله بذكر الله وما ينفعك من كلام طيب، والله المستعان.

  • النزول للسجود

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعض الشيوخ يقول إنه في حالة النزول للسجود يجب أن تلمس الركبة الأرض قبل يديك، ويستدلون بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان في نزوله للسجود كانت قدماه أول ما يلمس الأرض، وهناك قسم آخر يقول: يجب أن تلمس يداك الأرض قبل قدميك ويستدلون بحديث معناه أنه نهي عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، أرجو الإفادة وتوضيح أي الطريقتين أصح في النزول للسجود، هل اليدين أولاً أم الرجلين أولاً، وشكراً وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فهذه من هيئات الصلاة التي حصل فيها الخلاف من قديم؛ والذي عليه الحنفية والشافعية والحنابلة أنه يضع ركبتيه قبل يديه؛ لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال ”رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه” رواه أصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه، ومالك رحمه الله يرى تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود؛ استدلالاً بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه” رواه أبو داود والنسائي، واستدل بأن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل ذلك وقال “كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك” رواه الحاكم

    وبعض أهل العلم – كابن القيم رحمه الله في الزاد – ناقش المسألة من حيث حال البعير وهل يقدم يديه أولاً أم ركبتيه؟ وكما ترى فالمسألة حمالة أوجه، ولا حرج على من أخذ بأحد القولين، والله تعالى أعلم.

  • تأثير العين

    حيث إنني أعلم أن العين يمكن أن تصيب الإنسان بالمرض، ويمكن لها أن تقتل، لكن هل عين الحاسد يمكن لها أن تغيِّر سلوك الفرد إذا أصيب بها؛ بحيث تجعل تصرفاته غير مقبولة شرعياً واجتماعياً؟

    أرجو منكم الإجابة عاجلاً وجزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالعين حق كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقد يبلغ من تأثيرها كل ما ذكرته من قتل أو إصابة بمرض أو تغيير سلوك أو غير ذلك، مما يقدِّر الله عز وجل على عبده، والواجب على المسلم أن يستعين بالله تعالى في دفع العين قبل وقوعها، وذلك بالتزام التحصينات الشرعية إذا أصبح وإذا أمسى ليحفظه الله تعالى من شر كل ذي شر، والله الموفق والمستعان

  • هجرت بيت الزوجية فهل تستحق النفقة؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل، إن لي زوجة امتنعت عن العيش معي في بيت أهلي؛ مع العلم أني أنا الوحيد الذي أعيش مع أمي ولي منها ولد؛ فظلت تهجرني طيلة عشرة أشهر؛ فكان مني أن ظللت أواصل ولدي وأعطيه المصاريف وأكسوه وأمده بكل ما بوسعي؛ ولكن هي لا أصرف عليها شيئاً؛ لأنني أعتبرها ناشزاً وحسب علمي فإنه لا حق لها عندي؛ أرجو توضيح الأمر لي مع العلم إن أهلها يعلمون كل شيء عن مشكلتنا هذه ولم يفعلوا شيئاً!!

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فالواجب على الزوجين أن يعاشر كل منهما صاحبه بالمعروف، ويحرص على إيصال حقوقه إليه والقيام بالواجب نحوه، مع التغاضي عن الزلات والصبر على الهفوات؛ عملاً بقول ربنا جل جلاله {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} وقوله سبحانه {وعاشروهن بالمعروف} وبخصوص ما ورد في السؤال فإن الواجب يقتضى من تلك المرأة أن تلزم بيت الزوجية ولا تبرحه إلا بإذن زوجها، وأن تتقي الله فيه وفي أمه، وتنزلها من نفسها منزلة أمها؛ وعليها أن تعلم أنه لا حق لها  في النفقة ما دامت هاجرة لفراش زوجها؛ فإنما وجبت النفقة في مقابل لزوم بيت الزوجية وتمكينها زوجها من الاستمتاع بها؛ وحيث فقد ذلك فلا نفقة لها ولا كسوة، والذي أنصح به الزوج أن يبحث عن سبب الخلاف ويحاول حله ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فلعل الزوجة قد لحقها من الأذى ما لا صبر لها عليه، والله الموفق والمستعان.

  • الرحلات العلمية

    أنا طالب في كلية الطب البيطري بجامعة الخرطوم، ودرجت الكلية على أن تقوم برحلات علمية إلى مدن السودان المختلفة يذهب فيها كل من الطلاب والطالبات مع العلم أن الاختلاط يحصل وأن الطالبات يسافرن من غير محارم؟ فهل عليَّ أن أقاطع هذه الرحلة أم أذهب وليس عليّ إثم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فليس عليك مقاطعة تلك الرحلات العلمية ما دامت الفائدة حاصلة منها، والحرام لا يحرِّم الحلال، وأما الاختلاط فيُسأل عنه من هيأ له الأسباب، ولم يحل دون وقوعه، وكذلك سفر الطالبات بلا محرم هن مسئولات عنه، وكذلك من سمح لهن بذلك من أب أو مدير أو عميد، وأما أنت فالمطلوب منك أن تجاهد نفسك؛ بغض بصرك واجتنابك ما حرم الله تعالى من الخلوة والاختلاط، والاستفادة من وقت الرحلة في التزود من العلم النافع، والله يهدينا والمسلمين أجمعين.

زر الذهاب إلى الأعلى