الفتاوى

  • بطاقة الترحيل في المشاوير الخاصة

    السؤال: ما حكم استعمال بطاقة الترحيل في المشاوير الخاصة في غير مشوار الجامعة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالظاهر أن بطاقة الترحيل قد استخرجت للطالب ليستعملها حال انتقاله من بيته إلى المدرسة أو الجامعة، ولم يُرد واضعو هذا النظام أن يستعملها الطالب بإطلاق كلما ارتحل لما يسبب ذلك من ضرر لأصحاب الحافلات ووسائل المواصلات، عليه لا يجوز لك استعمال هذه البطاقة فيما عدا انتقالك من الجامعة أو المدرسة وإليها، والله تعالى أعلم.

  • زكاة الشيشة والمعسل

    السؤال: شخص يملك دكاناً لبيع أدوات الشيشة والجراك والمعسل ويقوم بدفع زكاة ماله هذا للديوان فهل يجوز هذا؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله {إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه} رواه أحمد، ومعلوم أن فتوى أهل العلم والمجامع الفقهية قد تتابعت في تحريم تناول التبغ والاتجار فيه وما عاد أحد من العلماء ممن يعتد بقوله يفتي بإباحة التبغ أو كراهته، بل هم مطبقون على القول بالتحريم، بعدما صار ضرره متيقناً بكلام الأطباء قاطبة وتقارير المنظمات العالمية.

    وعليه فإن المال الناتج من الاتجار فيه مال خبيث لا يصح أخذ الزكاة منه؛ إذ الزكاة مشروعة لتطهير المال كما قال الله عز وجل {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} والمال الخبيث لا يطهر صاحبه إلا التوبة والتخلص منه بإنفاقه في سبيل من سبل الخير، وما يقال عن التبغ يقال مثله عن الاتجار في السعوط؛ لأن حكمهما واحد، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم الزواج من ابنة عم أبي

    السؤال: هل تحل لي ابنة عم أبي للزواج؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج عليك في الزواج بابنة عم أبيك؛ وذلك لعموم قوله تعالى بعد أن ذكر من يحرم الزواج بهن )وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين( وليست ابنة عم الأب ممن ذكرن في المحرمات نكاحهن، اللهم إلا إذا قام مانع سوى ذلك من رضاع أو غيره، والله تعالى أعلم.

  • هل الثوب السوداني زيّ شرعي؟

    السؤال: هل الثوب السوداني يعتبر زياً شرعياً؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقد أوجبت الشريعة على المرأة ألا تخرج من بيتها أو تبدو أمام غير زوجها ومحارمها إلا وقد سترت زينتها وأخذت حجابها، ولم تفرض عليها زياً بعينه بحيث يقال: إنه هو المجزئ وما عداه فلا، وعليه نقول: إذا كان الثوب السوداني الذي ترتديه المرأة تتوافر فيه الشروط الشرعية من حيث كونه ساتراً فضفاضاً صفيقاً لا يشف عن لون البشرة غير زينة في نفسه فهو ثوب شرعي، ومتى ما تخلف شرط مما مضى ذكره فليس شرعياً، والله تعالى أعلم.

  • العادة السرية في نهار رمضان

    السؤال: مارست العادة السرية في نهار رمضان ولم أكن أنوي القذف. ماذا أفعل؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل لانتهاكك حرمة الشهر وارتكابك ذلك العمل القبيح والذي هو حرام في رمضان وفي غير رمضان لعموم قوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون! إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين! فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} لكنه في رمضان أشد حرمة، ثم إن عليك قضاء يوم مكان اليوم الذي أفسدته، وعليك بالاستعفاف حتى يغنيك الله من فضله. والله تعالى أعلم.

  • توفي وترك ثلاث بنات

    السؤال: توفي والدي ونحن ثلاث بنات وأمي وله أخوات من أبيه وليس له أخ أو أخت شقيقة، عند إعلان الوفاة لم يذكر فيه أن ابن عمه يرث معنا. الآن وبعد وفاة أمنا طالب ابن عم والدي بحقه في الميراث فهل يرث معنا؟ وإذا كان يرث هل يجوز لنا إيجار جزء من منزلنا لدفع حقه من الميراث؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فقسمة تركة أبيكم تكون على هذا النحو: للأم الثمن فرضاً وللبنات الثلثان فرضاً والباقي للأخوات من الأب تعصيباً وليس لابن عم الوالد شيء؛ فتكون المسألة من أربع وعشرين للأم ثلاثة أسهم وللبنات ستة عشر سهماً وللأخوات من الأب خمسة أسهم تعصيباً، والله تعالى أعلم.

  • شركة قولد كويست

    السؤال: ما حكم العمل في التسويق الشبكي عبر الأنترنت؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي عليه الفتوى أن هذه المعاملة لا تصح؛ لأنه قد اجتمع فيها بيع وإجارة في عقد واحد، ثم إن بعضها قد اشتمل على محظور شرعي كما في معاملة شركة (جولد كويست) إذ تتجر في الذهب نسيئة فتبيع السبيكة الذهبية بثمن يعطى بعضه نقداً وبعضه مؤجلاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم {الذهب بالذهب ربا إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا حاضراً بغائب} وإذا كان ثمة معاملة أخرى فيمكن للسائل أن يبعث بها ليكون الجواب مفصلاً، والله تعالى أعلم.

  • ذبح الهدي خارج المناسك

    حاج عليه هدي وهاتف أهله ليذبحوا له الهدي هاهنا في الخرطوم وقد فعلوا. فهل يجزئه ذلك؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فمن وجب عليه هدي تمتع أو قران فالواجب عليه ذبحه في الحرم لقوله تعالى )فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي( ولا يجزئه ذبحه في الخرطوم أو في غيرها من بلاد الله سوى الحرم، والله أعلم.

  • ترك أُمّا وإخوة وأخوات

    السؤال: متوفى ترك زوجة وأماً وإخوة وأخوات من الأم وأبناء عم بنين وبنات وليس له ذرية. أين ينحصر إرثه؟

    الحمد لله وحده،والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإن للزوجة الربع فرضاً؛ لقوله تعالى )ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد( وللأم السدس فرضاً؛ لقوله تعالى )فإن كان له إخوة فلأمه السدس( والإخوة والأخوات من الأم شركاء في الثلث بالسوية؛ لقوله تعالى )فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث( والباقي لأولاد العم تعصيباً؛ فتكون المسألة من اثني عشر للزوجة ثلاثة أسهم وللأم سهمان وللإخوة من الأم أربعة أسهم ولأولاد العم ثلاثة أسهم للذكر مثل حظ الأنثيين. والله أعلم.

  • حلفت ليمنحوها أرضا

    السؤال: امرأة متزوجة استحقت قطعة أرض منذ زمن طويل، وعندما ذهبت للاقتراع أخبرتهم بأنها غير طاهرة ولا يمكنها مس المصحف أو الحلف، وعندما سألوها هل أنت متزوجة؟ قالت: إنها مطلقة. وسألوها هل اشتريت أرضاً؟ قالت: لا. وهي تقول: إنها امتلكت منزلاً منذ زمن وجعلته لوالديها وإخوتها، وأوصت أن يكون المنزل وقفاً لله ويتبع الأوقاف بعد وفاة والديها، وأن زوجها اشترى لها أرضاً قبل فترة يسيرة وكتبها باسمها وساهمت هي بجزء من ثمن الأرض. والسؤال: هل تذهب لترد الأرض لمصلحة الأراضي أم ماذا تفعل لأنها في حيرة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    أولاً: ليس من شرط صحة اليمين أن يكون الحالف على طهارة، وليس من شرطها أن تكون على المصحف بل الاعتبار بالتلفظ باسم الله (كأن يقول: والله أو بالله أو تالله أو أقسم بالله) أو صفة من صفاته (كأن يقول: أقسم بقدرة الله أو بجلال الله أو بعزة الله أو بكلام الله).

    ثانياً: قولها بأنها مطلقة هذا إخبار بخلاف الواقع يستوجب توبة لله جل جلاله وهو القائل )يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين( والقائل )إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون(.

    ثالثاً: المنزل الذي ملكته وجعلته لوالديها وإخوتها وأوصت بعد وفاة الوالدين أن يكون وقفاً لله تعالى هو ليس ملكاً لها حكماً، بل هو تحت تصرف الوالدين في حياتهما ووقف لله بعد وفاتهما.

    رابعاً: كون زوجها قد اشترى لها أرضاً وقد سجل تلك الأرض باسمها وساهمت هي بجزء من ثمنها يجعل قولها بأنها لا تملك أرضاً داخلاً في حيز الكذب الممنوع شرعاً ويستوجب توبة لله.

    عليه: فإن الواجب أن ترد تلك الأرض لأن شروط منحها إياها لا تتطابق مع حالها ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى