أنا عندي سؤال في رجل يذهب بزوجته وعياله إلى عرس أخيه ويكون في العرس اختلاط الرجال بنساء وأعظم من ذلك أنه يكون رقص بين الرجال والنساء مع بعضهم البعض ومن ضمن المنكرات أنه يكون رجال يشربون الخمر سكرانين وكل هذا باسم العادات والتقاليد مع العلم أن أحد الأبناء قام بنصح الأب والأم ولم يستجيبا له هل من حق الابن أن يمنع أمه وإخوانه وأخواته من الذهاب إلى العرس؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فلا شك أن الأمور المذكورة في السؤال هي من كبائر الذنوب، وأفحشها وأخبثها شرب الخمر التي هي أم الكبائر، بالإضافة إلى الرقص المختلط والاختلاط المشين، مع ما لم يذكر في السؤال من كون النساء في مثل هذه المناسبات يكن في أبهى حلة وقد أخذن زينتهن، وكثيرات يكشفن ما أمر الله بستره، والواجب على كل مسلم إنكار هذا المنكر ومنع من ولاه الله أمرهم من الذهاب إلى مثل هذه المنكرات والمشاركة فيها؛ وقد قال سبحانه {إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا}
وهذا الشاب قد أنكر هذا الأمر بلسانه وبين ما أمره الله ببيانه، وليس عليه شيء سوى ذلك؛ لأنه لا سلطان له على والديه وإخوته، وقد قال الله تعالى {فذكر إنما أنت مذكر. لست عليهم بمسيطر} وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم {إن عليك إلا البلاغ} وخاطبنا جميعاً بقوله {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} والله الموفق والمستعان.