الفتاوى

  • فضل لا حول ولا قوة إلا بالله

    هل ثبت في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله أنها تدفع تسعة وتسعين بابا من الضر أيسرها الهم؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    هذا الحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط والبيهقي في الدعوات الكبير، وهو ضعيف؛ لكن ثبت في فضلها أحاديث صحاح؛ فعن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، سُبْحَانَ الله وبحمده). وثبت من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن أعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني كلمات أقولهن؟ قال: (قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم) قال: فهؤلاء لربي فما لي؟ قال: (قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني) فلما ولى الأعرابي قال النبي صلى الله عليه وسلم (لقد ملأ يديه من الخير). وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟) فقلت: بلى يا رسول الله قال: (قل: لا حول ولا قوة إلا بالله) وقال أنس رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال يعني إذا خرج من بيته: بسم الله توكلت على الله. لا حول ولا قوة إلا بالله يقال له: كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي). وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة) وعن سالم بن عبد الله: أخبرني أبو أيوب الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به مر على إبراهيم فقال: (من معك يا جبريل؟) قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم: (مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة؛ فإن تربتها طهور، وأرضها واسعة قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله).

  • زوجي لا ينفق عليّ

    انا زوجي بدون سبب بتم شهر ما بسلم على والله اشهد ما مقصره في شي وعامل شغل في البيت جايب ٨ عمال اخدمهم واقوم الصبح امشي صف العيش والله الايام دي انا مريضه مابقول بقتي كيف ولا بسال مني وتاني شي انا واولادي عريانين والله وسجل ولد اخو في جامعه خاصه وانا اولادي لحدي الان ما سال من موضوع المدرسه ولا جاب سيرة تعبت يا شيخنا من الصبر ارجو تفيدني

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فإنني أسأل الله تعالى أن يصلح ذات بينكما ويهديكما سبل السلام ويخرجكما من الظلمات إلى النور، وقوامة الرجل على المرأة لها سببان: وهبي وكسبي، أما الأول وهو الوهبي بأن جعل منهم الأنبياء والخلفاء والسلاطين والحكام والغزاة، وزيادة التعصيب والنصيب في الميراث، وجعل الطلاق بأيديهم، والانتساب إليهم، وغير ذلك مما فضّل الله به جنس الرجال على جنس النساء في الجملة. والسبب الثاني هو ما بذله لها من مهر وجهاز ونفقة، فإذا تخلى الرجل عن هذه الميزة التي ميزه الله عز وجل بها فإن ذلك يسلبه حق القوامة على المرأة؛ ولذلك قال الله تعالى {بما فضل الله بعضهم على بعض}

    وقد أوجب الله تعالى على الرجل أن ينفق على زوجته وعياله وذلك في قوله سبحانه {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وقوله سبحانه {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} وقوله سبحانه وتعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} وقوله سبحانه {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} وقوله عز وجل {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن}.

    وثبتت الأحاديث عن رسول الله صلى الله علـيه وسلم كقوله عليه الصلاة والسلام (فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرِّح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وقوله صلى الله علـيه وسلم لمعاوية القشيري حين قال: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت) رواه أبو داود.

    وقد أجمع العلماء على أنه يجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأولاده القصَّر

    وهذه النفقة تكون بحسب حالة الزوج من عسر ويسر وسعة وضيق؛ غير مبذر ولا مقتر ولا مكلَّف بما يعجز عنه لقوله تعالى {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} وذلك بقدر ما يكفيها وعيالها من طعام وكسوة وتعليم وعلاج وسكنى ونحو ذلك

    وفي الإنفاق على الزوجة والعيال أجر كبير؛ ففي القرآن الكريم {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور} وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وفيه (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك) وفيهما من حديث عائشة رضي الله عنها (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله) وفيهما من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه (إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك؛ أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك)

    ومتى ما قصر الرجل في ذلك – مع قدرته عليه – فقد أثم إثماً مبينا؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) كما أنه يمثل سوء العشرة وهو مناف للخيرية المأمور بها ضمناً في قوله صلى الله علـيه وسلم (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي. ومن عمد إلى النفقة على ذوي القربى والأصدقاء مع حاجة الزوج والعيال، فقد أخل بالواجب وأتى بالمندوب، وقد روى الإمام أحمد في المسند من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله علـيه وسلم قال: (إذا كان أحدكم فقيراً فليبدأ بنفسه، وإن كان له فضل فعلى  عياله، وإن كان فضل فعلى ذوي قرابته أو قال ذوي رحمه، إن كان فضل هاهنا وهاهنا) وفي مسلم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله علـيه وسلم: (قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى) والواجب على الزوجة والعيال أن يرضوا بما قسم الله وأن يراعوا حال معيلهم ولا يكلِّفوه ما لا يطيق، أو ما يشق عليه من الأمور الحاجية والتحسينية؛ فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قد أفلح من أسلم ورزقه الله كفافاً وقنعه بما رزقه)  وقال عليه الصلاة والسلام (انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم) رواه الشيخان

    وإن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أسوة لكل مسلمة في شظف العيش ورقة الحال؛ في الصحيحين حديث عائشة رضي الله عنها في تخيير النبي صلى الله علـيه وسلم إياها

    هذا ولا يلزم الزوج أن يطلع زوجته على مصاريفه وحساباته الشخصية أو ما ينفقه على أهله ووالديه؛ فإن بعض النساء تظن ذلك من حقوقها، وتكثر من لوم زوجها على إنفاقه على ذوي القربى، وهذا من الاعتداء الذي لا يحبه الله عز وجل.

  • حفل نسائي

    ما حكم إقامة حفل نسائي بمناسبة الزواج؟ وهل هناك فرق بين الدف والطبل (الدلوكة)؟ وإذا كانت المغنية مستأجرة هل يكون هنالك فرق؟ جزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلا حرج في إقامة حفل نسائي لا اختلاط فيه ولا تبرج ولا ارتكاب لحرام؛ ولا حرج كذلك في استعمال الدف، ودف العرب على شكل الغربال خلا أنه لا خروق فيه، ويقوم مقامه في زماننا ما يسمى بالطبل أو الدلوكة، مما هو جلد مشدود على خشب أو فخار، وإذا استأجرت مغنية تغني بكلام مباح لا فحش فيه ولا خنا ولا تحريض على المنكر فلا بأس بهذا إن شاء الله.

    وقد ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الترخيص في ذلك، ففي صحيح البخاري من حديث هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللَّهْوُ}، وفي رواية شريك قال: {فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني؟} قلت: تقول ماذا؟ قال {تقول: أتيناكم أتيناكم. فحيانا وحياكم. ولولا الذهب الأحمر. ما حلت بواديكم. ولولا الحنطة السمراء. ما سمنت عذاريكم}.

    وأخرج النسائي من طريق عامر بن سعد عن قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاريين قال: {أنه رخص لنا في اللهو عند العرس} الحديث وصححه الحاكم، وللطبراني من حديث السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: {وقيل له: أترخص في هذا؟ قال: نعم، إنه نكاح لا سفاح، أشيدوا النكاح} وفي حديث عبد الله بن الزبير عند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم {أعلنوا النكاح} زاد الترمذي وابن ماجه من حديث عائشة {واضربوا عليه بالدف} قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح: وسنده ضعيف.

    وعن الربيِّع بنت معوذ قالت: دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة بُني عليَّ؛ فجلس على فراشي كمجلسك مني وجويرات يضربن بالدف؛ يندبن من قتل من آبائي يوم بدر؛ حتى قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد!! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: {لا تقولي هكذا وقولي كما كنت تقولين} رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي

    قال الشوكاني رحمه الله تعالى: وفي ذلك دليل على أنه يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام نحو أتيناكم ونحوه؛ لا بالأغاني المهيِّجة للشرور، المشتملة على وصف الجمال والفجور ومعاقرة الخمور؛ فإن ذلك يحرم في النكاح كما يحرم في غيره وكذلك سائر الملاهي المحرمة.ا.هــــــ

    أما ما يحصل في كثير من الأعراس من استئجار مكبرات الصوت التي يسمع بها الأجانب صوت المغنية أو صوت النساء المحتفلات فإنه لا يجوز؛ لما يكون في أصواتهن – حال احتفالهن – من التطريب والخضوع؛ وقد قال الله تعالى ((فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا)) وكذلك ما يحصل من كثير من هؤلاء المغنيات المستأجرات من الحديث عن مفاتن العروس وذكر محاسنها، مما فيه تهييج على الشهوات وإثارة للغرائز فإنه يحرم شرعاً ولا يرضاه ذو مروءة ولا دين ولا خلق؛ خاصة حين تكون تلك الحفلات في الشارع وترى لصوص الأعراض يسترقون النظر من وراء الخيمة إلى أولئك النسوة وهن يغنين ويرقصن في كامل زينتهن؛ مما يجعل صاحب العرس جديراً بوصف الدياثة الذي أطلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حق من يقر الخبث في أهله، وأشنع من ذلك وأقبح أن تتسرب صور تلك الحفلات – متلفزة – إلى الأسواق فيطلع على العورات كل من أراد ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  • تزوير شهادة الخدمة الوطنية

    أنا خريج كلية فنية، وعملت في أكثر من جهة وعندي خبرة في مجالي، لكن إلى الآن لم أقم بأداء الخدمة العسكرية، وأجد صعوبة في قبولي في بعض الشركات؛ لأنهم يشترطون إكمال هذه الخدمة؛ وللعلم أني كنت قد بدأت فيها، ولكن لم أكملها لأن الشركة طلبتني لعمل وإدارة الخدمة وافقت على إرجاعي للشركة، ولا أدري ماذا أفعل؟ حيث إنني لا أستطيع التفرغ لأدائها لأنني أعول أسرتي، وعندما أتقدم لأي وظيفة يشترطون أداءها؛ علماً بأنها ليست مقياساً لكفاءة الشخص أو عدمها. أحيانا أميل إلى أن أبحث عن شخص وأدفع له مبلغاً من المال مقابل استخراج هذا الإعفاء من الخدمة العسكرية لأني أظن أن العمل حق مكفول لأي شخص وأنا ادفع لأسترد حقي لا لآخذ حق غيري، وأحيانا أقول ما دام أنا الآن اعمل فانا غير مضطر لذلك؛ لكني قد أتضرر لأني لا أستطيع أن اعمل في أماكن عمل حكومية أو جهات تشدد في هذا الأمر؛ مع ما فيها من فرص العمل الجيدة والمميزة؛ أرجو إفادتي وتوجيهي في هذا الأمر وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالعمل حق مكفول كما ذكرت في سؤالك، وواجب على الدولة المسلمة أن تمكن كل قادر على العمل من رعاياها على أن يمارس من العمل ما يناسبه، لكن هذا كله لا يبرر لك دفع رشوة؛ لأن الله تعالى لا يمحو الخبيث بالخبيث ولكن يمحو الخبيث بالطيب، وما دمت تمارس عملاً يكفل لك عيشاً كريماً فلا حاجة بك إلى اللجوء إلى مثل هذه الأساليب، والعلم عند الله تعالى.

  • راتب الخدمة الوطنية

    أؤدي واجب الخدمة الوطنية في شركة معروفة، نعمل في الفترة المسائية بالتناوب (أسبوع لكل شخص) بأجر إضافي مع العلم أن الأجر الإضافي يختلف بين الشخص الذي يؤدي الخدمة الوطنية والشخص الثابت، مع العلم أننا نؤدي نفس المهام. السؤال: في مرة من المرات كتبنا اسم شخص ثابت بدلاً من شخص يؤدي الخدمة الوطنية لكي يزداد المبلغ وذلك بعلم الشخص الثابت!! وكثير من الأحيان يتبادل الشخص الثابت بعض أيام الأسبوع مع الشخص الذي يؤدى الخدمة الوطنية؛ بأن يأتي هو صباحاً والآخر مساء والعكس, نسبة لظروف أحدهما, هل في ذلك حرمة؟ وهل يعد تحايلاً على الشركة أم لا شيء فيه؟ وإذا كان تحايل كيف يرد المبلغ بطريقة لا تثير الجدل؟ علماً بأنه مبلغ بسيط جدا.

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذا الذي فعلتموه من الغش الذي حرمه الله تعالى، وقد قال سبحانه ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم {من غش فليس منا} وما دمت قد رضيت بالشرط الذي اشترط عليك والراتب الذي يدفع لك قبل أن تباشر الخدمة فأنت ملزم بذلك، وما ينبغي لك التصرف بدعوى أن العمل الذي يؤديه فلان وفلان واحد، هذا والواجب عليك أن تتصدق بذلك المال إن لم يتسن لك رده إلى الجهة التي صرفته منها، والله تعالى أعلم.

  • حلف الخدمة الوطنية

    السلام عليكم يا شيخ .. أريد أن أعرف حكم القسم علي أداء الخدمة الوطنية بعد انقضاء الفترة بدون مداومة، أنا آخذ خطاب حوجة من مؤسسة لأقضي فيها 12 شهر تعتبر خدمة وطنية، ناس المؤسسة خلال ال12 شهر ما طالبوني بالحضور غير يوم واحد أو يومين في كل شهر.. هذا التكليف الذي أكون مكلفًا به.. بعد نهاية الفترة أرجع لناس المنسقية يطلبون مني أن أحلف على المصحف أني قضيت فترتي كلها في حين أن هناك كنت مكلفًا بيوم واحد.. هل إذا أقسمت على نية أني قضيت أيام التكليف فقط يكون علي إثم وهم يكونوا قاصدين الفترة كاملة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فمن انتسب إلى مؤسسة ما لقضاء فترة الخدمة الوطنية، وقد علم المسئولون عن الخدمة انتسابه إليها؛ ثم لم يكلَّف بعمل أصلاً أو كُلِّف بعمل قليل؛ فلا حرج عليه أن يحلف بعدها على أدائه الخدمة؛ لأنه قد مكَّن القوم من منفعته وأباح لهم استدعاءه وتكليفه متى شاؤوا لكنهم لم يفعلوا، فلا حرج عليه حينئذ لأنه ربما لم يكن هناك عمل يكلف به أو كان ثمة عمل قليل، ولو قلنا بأنه لا يجوز له أن يحلف إلا إذا عمل الأيام كلها لأفضى ذلك إلى الدور والعكس، أعني أنه قد يبقى زماناً طويلاً لا يستطيع استخراج الإعفاء الذي ينطلق به لنيل مآربه وشق طريقه، والشريعة لم تأت بالضرر، بل قال النبي صلى الله عليه وسـلم “لا ضرر ولا ضرار”.

    وأنبه السائل الكريم إلى أن العلماء مجمعون على أن اليمين على نية المستحلف لا الحالف؛ فلا يجوز لك أن تحلف على يمين طلبت منك وتقول: أنا نويت كذا!! إذ العبرة بنية المستحلف لا الحالف، حتى لا تضيع الحقوق، والعلم عند الله تعالى

  • نعست فتوفيت زوجتي

    كنت في سفر بالسيارة مع زوجتي وابني؛ فنعست وانقلبت السيارة توفيت على إثرها زوجتي رحمها الله. فهل عليَّ كفارة؟ ماذا أصنع؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأسأل الله أن يعظم لك الأجر والثواب، وأن يخلف عليك خيراً، وكن راضياً بقضاء الله وقدره، واعلم بأن الكفارة تلزمك في وفاة الزوجة رحمها الله تعالى؛ لأن هذا قتل الخطأ، فعليك صيام شهرين متتابعين؛ لقوله سبحانه )وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطئاً ومن قتل مؤمن خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيما(

  • زوجتي غير مختونة

    زوجة غير مختونة هل من الأفضل أن تختن بعد الولادة مع العلم أنها حامل الآن أو تترك على حالها دون ختان بالله عليك أجبني أنا في حيرة من أمري؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالأمر في ذلك واسع إن شاء الله، إن ختنت فقد أتت بالسنة، وإن تركت فلا حرج، والله تعالى أعلم.

  • حلفت ولم أبر بقسمي

    إذا حلفت على عدم النظر إلي الأفلام الجنسية ولم أبر قسمي، وكل مرة أحلف لا أبر قسمي فهل يجب علي أن اكفِّر لكل قسم على حدة؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالذي أنصحك به أخي أن تسارع إلى الله تعالى بتوبة نصوح؛ ليسلم لك دينك وعرضك، وأن تشغل جوارحك بما يقربك إلى ربك من النظر في آياته المسطورة والمبثوثة في كونه العظيم، وإياك والنظر إلى ما حرَّم الله تعالى، فإن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، وكما قيل:

    كل الحوادث مبداها من النظر          ومعظم النار من مستصغر الشــرر

    والمــرء ما دام ذا عين يقلبها          في أعين العين موقوف على الخطر

    يســـــــر مقلته ما ضر مهجته          لا مرحباً بسرور عاد بالضــــــــــرر

    ولا يحملنك الحنث في قسمك على التمادي في المعصية، بل كرِّر التوبة وألح على الله بالدعاء وهو سبحانه لا يرد من رجاه، واعلم بأن هذه الأيمان المتكررة يجب فيها كفارة واحدة إذا كان المراد منها التأكيد لا التأسيس، والله تعالى أعلم.

  • زوجي اعتنق المذهب الشيعي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..زوجى يردد كثيراً رغبته في التحول إلى المذهب الشيعي ويدعوني إلى مجاراته والإطلاع في كتب الشيعة أفيدوني ماذا أفعل معه؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

    فكلمة الشيعة في اللغة تعني الأنصار، ومنه قوله تعالى {وإن من شيعته لإبراهيم} وتطلق هذه الكلمة تاريخياً على من اعتقدوا صحة إمامة علي رضي الله عنه وناصروه على مناوئيه ممن ناصبه العداء، ويدخل في ذلك طوائف من الصحابة والتابعين رحمة الله عليهم أجمعين، لكن هذه الكلمة قد تطورت تاريخياً مع ظهور فرق غالية تنتسب للتشيع لكنها وقعت في جملة من المخالفات، ومن أهم تلك المخالفات:

    أولاً: معتقد أهل السنة في القرآن أنه كتاب محفوظ بحفظ الله لا يعتريه تحريف ولا تبديل، تحقيقاً لوعد ربنا جل جلاله بذلك حين قال {إنا نحن نزلنا القرآن وإنا له لحافظون} بينما يرى أولئك أن القرآن قد تعرض للتحريف من قبل الصحابة

    ثانياً: معتقد أهل السنة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم أنهم خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم وأنهم أبر هذه الأمة قلوباً، ويعملون بوصية نبيهم صلى الله عليه وسلم في ذكرهم بالخير وعدم سبهم، ولا يخوضون فيما شجر بينهم؛ وبالمقابل يتعبد الشيعة بسب الصحابة ولعنهم، وعلى رأسهم الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ويعتقدون أن الصحابة قد ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا قليلاً منهم

    ثالثاً: معتقد أهل السنة في آل البيت عليهم السلام أنهم يحبونهم ويترضون عنهم، ولا يرفعونهم فوق المكانة التي وضعهم الله فيها، أما الشيعة فإنهم يعتقدون عصمتهم، وينسبون إليهم من الأقوال والأعمال ما هم برآء منه

    رابعاً: يخالف الشيعة أهل السنة في صفات ربنا سبحانه وتعالى ففي حين يعتقد أهل السنة أن الله تعالى علم ما كان وما يكون وأنه {لا يعزب عن ربك مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} ينسب إليه الشيعة البداء ـ وهو ظهور ما كان خافياً ـ {سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيرا}

    وهذا قليل من كثير مما يختلف فيه أهل السنة والشيعة من أصول الدين، أما المسائل الفرعية في العبادات والمعاملات فهي لا تحصى عدداً، وعليه فإذا كان هذا الزوج قد تلبس بهذا المذهب الضال فلا أنصحك بالبقاء معه؛ لأنه لن يرضى إلا باتباعك إياه على ضلالته، فتخسرين الدنيا والآخرة؛ خاصة وأنهم يسمون مخالفيهم بالعامة!!!! ويعتقدون كفرهم؛ لأنهم لا يؤمنون بالإمامة التي يعدونها هم من أصول الدين؛ نسأل الله أن يهدي كل ضال.

زر الذهاب إلى الأعلى